فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٤ - الشيعة خيرة الله من خلقه وهم أفضل من الملائكة
قال: فدمعت عين أمير المؤمنين عليه السلام، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما يُبكيك يا عليّ؟! تُدعى واللَّه أنت وشيعتك غُرّاً مُحجّلين رُواء مَرويّين مُبيضّةً وجوهُكم، ويُدعى بعدوّك مُسودةً وجوهُهم أشقياءَ معذَّبين، أما سمعتَ إلى قول اللَّه تعالى:
«إنّ الّذينَ آمنوا وَعَمِلوا الصّالحاتِ أُولئك هُم خيرُ البَريّة»[٩٥٨] أنت وشيعتك، «والّذينَ كفروا بآياتِنا أولئك هُم شرُّ البريّة» عدوُّك يا عليّ[٩٥٩].
(١٧) روى الشيخ الصدوق بسنده عن عبد السلام بن صالح الهرويّ، عن عليّ بن موسى الرّضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن عليّ عن أبيه عليّ بن الحسين عن أبيه الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
ما خَلَق اللَّه خلقاً أفضلَ منّي ولا أكرم عليه منّي، قال عليّ عليه السلام فقلت: يا رسول اللَّه، فأنت أفضل أم جبرئيل؟ فقال: يا عليّ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين، وفضّلني على جميع النبيّين والمرسلين، والفضل بعدي لك يا عليّ وللأئمّة مِن بعدك، وإنّ الملائكة لخُدّامنا وخدّام محبّينا.
يا عليّ «الّذين يَحْمِلون العرشَ ومَن حَولَه يُسَبِّحون بحمدِ رَبِّهم ويَستغفرونَ لِلّذين آمَنُوا»[٩٦٠] بولايتِنا.
يا عليّ، لولا نحن ما خلق اللَّه آدمَ ولا حوّاء، ولا الجنّةَ ولا النار، ولا السماءَ ولا الأرض، فكيف لا نكون أفضلَ من الملائكة وقد سَبَقناهم إلى معرفة رَبِّنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه، لأنّ أوّل ما خلق اللَّه عزّ وجلّ خلق أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وتحميده، ثمّ خلق الملائكة، فلمّا شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً
[٩٥٨] البيّنة:( ٧).
[٩٥٩] البحار ٦٨: ٧٠/ ح ١٣٠- عن أمالي الطوسيّ.
[٩٦٠] غافر:( ٧).