فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٦ - الشيعة خيرة الله من خلقه وهم أفضل من الملائكة
محمّد، أنت عبدي وأنا ربّك، فإيّاي فاعبدْ وعلَيّ فتوكّل؛ فانّك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحُجّتي على بريّتي، لك ولمن اتّبعك خَلقتُ جنّتي، ولمَن خالفك خلقت ناري، ولأوصيائك أوجبتُ كرامتي، ولشيعتهم أوجبتُ ثوابي.
فقلت: يا ربّ، ومَن أوصيائي؟
فنُودِيتُ: يا محمّد، أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي. فنظرتُ وأنا بين يَدَي ربّي جلّ جلاله إلى ساق العرش، فرأيت اثني عشر نوراً، في كلّ نور سطرٌ أخضر عليه اسمُ وصيٍّ من أوصيائي، أوّلُهم عليّ بن أبي طالب، وآخرُهم مهديُّ أمّتي.
فقلت: يا ربّ، هؤلاء أوصيائي من بعدي؟
فنُوديتُ: يا محمّد، هؤلاء أوليائي وأحبّائي وأصفيائي، وحججي بعدك على بريّتي، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك، وعزّتي وجلالي لَأُظهرنّ بهم دِيني، ولأُعليَنّ بهم كلمتي، ولَأُطُهِّرنّ الأرض بآخِرهم من أعدائي، ولَأُمَكِّننّه مشارق الأرض ومغاربها، ولأُسخّرنّ له الرياح، ولَأُذلِّلنّ له السَّحاب الصعاب، ولأُرقينّه في الأسباب، ولأنصُرنّه بجُندي، ولَأُمِدّنّه بملائكتي حتّى تعلوَ دَعوتي، ويجتمع الخَلْق على توحيدي، ثمّ لَأُديمنّ مُلكه، ولأداولنّ الأيّام بين أوليائي إلى يوم القيامة[٩٦١].
(١٨) روى بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
إنّ المؤمن يُعرَف في السماء كما يَعرِف الرجل أهله ووُلْدَه، وإنّه لَأكرمُ على اللَّه عزّ وجلّ من مَلكٍ مقرّب[٩٦٢].
[٩٦١] علل الشرائع ٥- ٧/ ح ١- الباب ٧.
[٩٦٢] عيون أخبار الرضا ٢: ٣٣/ ح ٦٢، وصحيفة الرضا عليه السلام ٨- وعن العيون: البحار ٦٨: ١٨/ ح ٢٦.