فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٦ - تحقيق علمي في الشفاعة
ويُجاب عن الآية الثانية:
بأنّ معنى متعمّداً مُستحِلّاً قتلُه على ما ذكَرَه جملة من المفسّرين، والتعمّد على الحقيقة إنّما يكون من المستحلّ أو بأنّ التعليق بالوصف مشعر بالعلّيّة فيختصّ بمن قتل مؤمناً لأجل إيمانه، أو بأنّ الخلود وإن كان ظاهراً في الدوام إلّا أنّ المراد به هنا المكث الطويل جمعاً بين الأدلّة.
ويُجاب عن الآية الثالثة:
بأنّها في حقّ الكفّار المنكرين للحشر بقرينة قوله: «ذُوقُوا عذابَ النار الّذي كُنتم تُكَذِّبون»[٦٨٦]، مع ما في دلالتها على الخلود من المناقشة لجواز أن يخرجوا عند عدم إرادتهم الخروج باليأس أو الذهول أو نحو ذلك.
وعن الرابعة:
بعد تسليم إفادتها النفي عن كلّ فرد ودلالتها على دوام عدم الغيبة، أنّها تختصّ بالكفّار جمعاً بين الأدلّة.
وكذا الخامسة والسادسة:
حملًا للحدود على حدود الإسلام وحملًا لإحاطة الخطيئة على غلبتها بحيث لا يبقى معها الإيمان، هذا مع ما في الخلود من الاحتمال المتقدّم، وعلى هذا القياس الجواب عن سائر أدلّتهم النقليّة، واستدلّوا أيضاً بأدلّة عقليّة على ثبوت مذهبهم، منها أنّ الفاسق لو دخل الجنّة لكان باستحقاق لمنع دخول غير المستحقّ كالكافر، واللّازم مُنتفٍ لبُطلان الاستحقاق بالأحباط والموازنة.
[٦٨٦] السجدة:( ٢٠).