فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٤ - ابتلاء الشيعة
لِما كان منه، فهل عند أصحابك هؤلاء شيء من هذا؟ فلُمْ أو دَعْ[٢٩٠].
(٣٩) عن أبي الصباح الكنانيّ قال: كنت أنا وزرارة عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال:
لا تطعم النار أحداً وصَفَ هذا الأمر، فقال زرارة: إنّ ممّن يصف هذا الأمر يعمل بالكبائر؟ فقال: أوَما تدري ما كان أبي يقول في ذلك؟ إنّه كان يقول: إذا ما أصاب المؤمنُ مِن تلك الموبقات شيئاً ابتلاه اللَّه ببليّة في جسده، أو بخوف يُدخله اللَّه عليه، حتّى يخرج من الدنيا وقد خرج من ذنبه[٢٩١].
(٤٠) عن زكريّا بن آدم قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال:
يا زكريّا بن آدم، شيعة عليّ رُفع عنهم القلم، قلت: جُعلت فداك، فما العلّة في ذلك؟ قال: لأنّهم أُخِّروا في دولة الباطل، يخافون على أنفسهم، ويحذرون على إمامهم. يا زكريّا بن آدم، ما أحد من شيعة عليّ أصبح صبيحةً أتى بسيّئة أو ارتكب ذنباً، إلّاأمسى وقد ناله غمّ حطّ عنه سيّئتَه، فكيف يجري عليه القلم؟![٢٩٢] (٤١) قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام: يا عليّ، أنين المؤمن المريض تسبيح، وصياحه تهليل، ونومه على الفراش عبادة، وتقلّبه من جنب إلى جنب جهاد في سبيل اللَّه، فإن عُوفي يمشي في الناس وما عليه ذنب[٢٩٣].
(٤٢) ثم قال صلى الله عليه و آله لسلمان الفارسيّ رضى الله عنه:
يا سلمان، إنّ لك في علّتك إذا اعتللتَ ثلاث خصال: أنت من اللَّه تعالى بذِكْر، ودعاؤك فيها مستجاب، ولا تَدعُ العلّة عليك ذنباً إلّاحطّتْه عنك، متّعَك اللَّه بالعافية إلى انقضاء أجَلِك[٢٩٤].
[٢٩٠] التمحيص ٣٩- ٤٠/ ح ٤٠- عنه: البحار ٦٨: ١٤٤/ ح ٩٢.
[٢٩١] التمحيص ٤٠- ٤١/ ح ٤١.
[٢٩٢] التمحيص ٤١/ ح ٤٢.
[٢٩٣] مكارم الاخلاق ٤٣٩.
[٢٩٤] مكارم الاخلاق ٤٤٥.