فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٦ - ابتلاء الشيعة
واللَّهِ لا يصف عبدٌ هذا الأمر فتطعمه النار، قلت: إنّ فيهم مَن يفعل ويفعل! فقال: إنّه إذا كان ذلك ابتلى اللَّه تبارك وتعالى أحدهم في جسده، فإن كان ذلك كفّارةً لذنوبه وإلّا ضيّق اللَّه عليه في رزقه، فإن كان ذلك كفّارةً لذنوبه وإلّا شدّد اللَّه عليه عند موته، حتّى يلقى اللَّهَ ولا ذَنبَ له، ثمّ يُدخله الجنّة[٣٠٠].
(٤٩) قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما أصاب المؤمن من نَصَب ولا وَصَب ولا حُزن حتّى الهمّ يهمّه، إلّاكفّر اللَّه عنه من سيّئاته[٣٠١].
(٥٠) روى الكلينيّ بسنده عن عثمان النّواء عمّن ذكره، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
إنّ اللَّه عزّ وجلّ يَبتلي المؤمنَ بكلّ بليّة، ويُميته بكلّ ميتة، ولا يبتليه بذَهاب عقله، أما ترى أيّوب كيف سلّط اللَّه إبليس على ماله وعلى ولده وعلى أهله، وعلى كلّ شيء منه، ولم يُسلَّط على عقله، تَرِك له ليوحّد اللَّه به[٣٠٢].
(٥١) وروى الكلينيّ عن زيد الشحّام، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إنّ عظيم الأجر لَمَع عظيم البلاء، وما أحبّ اللَّهُ قوماً إلّاابتلاهم[٣٠٣].
(٥٢) وفي حديث آخر بإسناده عن مالك بن ضُمرة قال: روى النعمانيّ بإسناده عن الأصبغ بن نُباتة، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: كونوا كالنحل في الطير، ليس شيء من الطير إلّاوهو يستضعفها، ولو عَلِمت الطير ما في أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك، خالطوا الناس بألسنتكم وأبدانكم، وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم.
[٣٠٠] المحاسن ١٧٢/ ح ١٤١- الباب ٣٧.
[٣٠١] تحف العقول ٣٣- ما رُوي عنه صلى الله عليه و آله في قصار المعاني. النَّصَب: التعب، والوصَب: الوجع والمرض.
[٣٠٢] الكافي ٢: ٢٥٦- عنه: البحار ٦٧: ٢٠٦/ ح ٥.
[٣٠٣] الكافي ٢: ٢٥٢- عنه: البحار ٦٧: ٢٠٧/ ح ٧.