فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٨ - ابتلاء الشيعة
(٥٧) وقال الصادق عليه السلام: المؤمنون يبتَلَون، ثم يميّزهم اللَّه عنده، إنّ اللَّه لم يؤمّن المؤمنين من بلاء الدنيا ومرائرها، ولكنّه آمنهم من العمى والشقاء في الآخرة، كان الحسين بن عليّ عليهما السلام يضع قتلاه بعضهم على بعض، ثم يقول: قتلانا قتلى النبيّين وآل النبيّين.
(٥٨) وقال الصادق عليه السلام: سيأتي عليكم زمان لا ينجو فيه من ذوي الدين إلّا من ظنّوا أنّه أبله، وصبر نفسه على أن يُقال أنّه ابله لا عقل له.
(٥٩) وقال الصادق عليه السلام: كيف أنتم إذا وقَعَت البطشة بين المسجدين، فيأرز العلم كما تأرز الحيّة في جُحرها، واختلفت الشيعة، وسمّى بعضُهم بعضاً كذّابين، وتفل بعضهم في وجوه بعض! فقال له صاحبه: جُعلتُ فداك، ما عند ذلك من خير؟ فقال: الخير كلّه عند ذلك- قالها ثلاثاً-.
(٦٠) وقال الصادق عليه السلام: ... وحتّى يَشهدَ بعضكم بالكفر على بعض، وحتّى لا يبقى منكم إلّاكالكحل في العين. هيهات هيهات، لا يكون فَرَجنا حتّى يذهب الكدر ويبقى الصفو.
(٦١) وقال الباقر عليه السلام: لا يكون فَرَجُنا حتّى يذهب الكدر ويبقى الصَّفْو.
(٦٢) ولن يفوتنا عرض ما رآه الصادق عليه السلام مكتوباً في لوح جدّته فاطمة عليها السلام في حديث طويل عن الربّ الجليل يصف به المؤمنين بالغيب أثناء غيبة المهديّ عليه السلام:
سيُذلّ أولياؤه في غيبته، ويتهادَون رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم، فيُقتَلون ويُحرَقون، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين، تُصبغ الأرض بدمائهم، ويفشو الويلُ والرنين في نسائهم، أولئك أوليائي حقّاً .. بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حِنْدِس، وبِهمْ أكشف الزلازل وأدفع الآصار والأغلال، أولئك عليهم صلواتٌ من ربّهم ورحمة، وأولئك هُمُ المُهتدون .. طوبى لمن تمسّك بأمرنا في