فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٤ - الشيعي صديق شهيد
فأعاد عليه الحديث، فقال: عليكم بهذا البيت فحُجُّوه، أما يَرضى أحدكم أن يكون في بيته وينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا، فإنْ أدركه كان كمن شهد مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بدراً، وإن مات منتظراً لأمرنا كان كمن كان مع قائمنا صلوات اللَّه عليه، الحديث[١٩٤].
(٣٧) روى صاحب كتاب البشارات مرفوعاً إلى الحسين بن أبي حمزة عن أبيه قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام جُعلت فداك، قد كبر سنّي ودقّ عظمي واقترب أجلي، وقد خِفتُ أن يُدركني قبل هذا الامر الموت.
قال: فقال لي: يا أبا حمزة، أوَ ما ترى الشهيد إلّاأن قُتِل؟
قلت: نعم، جُعلت فداك.
فقال لي: يا أبا حمزة، مَن آمن بنا وصدّق حديثنا، وانتظر أمرنا، كان كمن قُتل تحت راية القائم، بل واللَّهِ تحت راية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله[١٩٥].
(٣٨) وعن أبي بصير قال: قال الصادق عليه السلام: يا أبا محمّد، إنّ الميّت على هذا الأمر شهيد، قال: قلت: جُعلتُ فداك، وإن مات على فراشه؟ قال: وإن مات على فراشه؛ فإنّه حيّ يُرزَق[١٩٦].
(٣٩) روى الشيخ المفيد بإسناده عن مالك بن ضمرة قال: سمعت عليّاً أمير المؤمنين عليه السلام يقول:
أما إنّكم تُعرَضون على لعني ودعائي كذّاباً، فمن لعنني كارهاً مكرهاً يعلم اللَّه أنّه كان مُكرهاً ورَدتُ أنا وهو على محمّد صلى الله عليه و آله معاً، ومَن أمسك لسانه فلم يلعنّي
[١٩٤] وسائل الشيعة: ج ١١- الحديث ٥ من الباب ١٢ من أبواب الجهاد.
[١٩٥] البحار ٦٨: ١٤١- ١٤٢/ ح ٨٦- عن: تأويل الآيات ٢: ٦٦٥/ ح ٢١.
[١٩٦] البحار: ٦٨: ١٤٢/ ح ٨٦- عن: تأويل الآيات ٢: ٦٦٦/ ح ٢١.