فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٨ - الأئمة عليهم السلام يفرحون لفرح الشيعة ويحزنون لحزنهم ويمرضون لمرضهم
فقلت: نعم. وقصصتُ عليه القصة التي كنت فيها والذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه.
فقال عليه السلام: يا رميلة، ليس من مؤمن يمرض إلّامرضنا بمرضه، ولا يحزن إلّا حَزَنّا بحزنه، ولا يدعو إلّاأمّنّا لدعائه، ولا يسكت إلّادعونا له، فقلت له: يا أمير المؤمنين جعلني اللَّه فداك، هذا لِمَن معك في القصر، أرأيت مَن كان في أطراف الأرض؟
قال عليه السلام: يا رميلة، ليس يَغيبُ عنّا مؤمن في شرق الأرض ولا في غربها[٩٦٤].
(٣) في حديث لأبي الحسن عليه السلام قال فيه: ما مِن أحدٍ من شيعتنا يمرض إلّا مرضنا لمرضه، ولا اغتمّ إلّااغتممنا لغمّه، ولا يفرح إلّافرحنا لفرحه، ولا يغيب عنّا أحدٌ من شيعتنا أين كان في شرق الأرض أو غربها، ومن ترك من شيعتنا دَيناً فهو علينا، ومن ترك منهم مالًا فلِوَرثتِه ... الخبر[٩٦٥].
(٤) عن أبي بصير قال:
دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام ومعي رجلٌ من أصحابنا، فقلت له: جُعلتُ فداك يابن رسول اللَّه، إنّي لَأغتمّ وأحزن من غير أن أعرف لذلك سبباً، فقال عليه السلام: إنّ ذلك الحزن والفرح يصلُ إليكم منّا؛ لأنّا إذا دخل علينا حزن أو سرور كان ذلك داخلًا عليكم؛ لأنّا وإيّاكم من نور اللَّه تعالى، فجعَلَنا وطينتنا وطينتكم واحدة، ولو تُرِكت طينتكم كما أُخذت لكنّا وأنتم سواء، ولكن مُزِجت طينتكم بطينة أعدائكم، فلولا ذلك ما أذنبتم ذنباً ابداً.
قال: جُعلتُ فداك، فتعود طينتنا ونورنا كما بدأ؟
[٩٦٤] بصائر الدرجات ٢٥٩- ٢٦٠/ ح ١- الباب ١٦، عنه: بحار الأنوار ٢٦: ١٤٠/ ح ١١.
[٩٦٥] صفات الشيعة ٣/ ح ٥.