فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٧ - الشيعة يخيرون عند الموت على قبض أرواحهم
اسكني في عبادي خير مسكن، إرجعوا إلى أزواجكم، قال: فيقولون: يا سيّدنا اجعلْ لنا شرطاً، قال: فإنّ لكم كلّ جمعة زَورة، ما بين الجمعة إلى الجمعة سبعة آلاف سنةٍ ممّا تعدّون.
قال: فينصرفون، فيُعطى كلّ رجل منهم رمّانة خضراء، في كلّ رمّانة سبعون حُلّة لم يرها الناظرون المخلوقون، فيسيرون فيتقدّمهم بعض الولدان حتّى يُبَشّروا أزواجهم وهنّ قيام على أبواب الجنان.
قال: فلمّا دنا منها نظرت إلى وجهه فأنكرته من غير سوء، فقالت: حبيبي، لقد خرجتَ من عندي وما أنت هكذا، قال: فيقول: حبيبتي تَلوميني أن أكون هكذا؟! وقد نظرتُ إلى نور وجه ربّي تبارك وتعالى فأشرق وجهي من نور وجهه، ثمّ يُعرِض عنها فينظر إليها نظرة، فيقول: حبيبتي، لقد خرجتُ من عندكِ وما كنتُ هكذا!
فتقول: حبيبي، تلومني أن أكون هكذا وقد نظرت إلى وجه الناظر إلى نور وجه ربّي فأشرق وجهي من وجه الناظر إلى نور وجه ربّي سبعين ضعفاً. فتعانقه من باب الخيمة، والربّ تبارك وتعالى يضحك إليهم، فيُنادون بأصواتهم: «الحمدُ للهِ الذي أذهَبَ عنّا الحَزَنَ إنّ ربَّنا لَغفورٌ شَكُور»[٩٤٠].
قال: ثمّ إنّ الربّ تبارك وتعالى يأذن للنبيّين فيخرج رجل في موكب فصفّت به الملائكة والنور أمامهم، فينظر إليه أهل الجنّة فيَمدّون أعناقهم إليه، فيقولون:
مَن هذا إنّه لَكريمٌ على اللَّه؟! قال: فتقول الملائكة: هذا المخلوق بيده المنفوخ فيه من روحه والمعلّم للأسماء هذا آدم قد أُذِن له على اللَّه.
قال: ثمّ يخرج رجلٌ في موكبٍ حوله الملائكة قد صفّت أجنحتها والنور
[٩٤٠] فاطر:( ٣٤).