فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٥ - الشيعة يخيرون عند الموت على قبض أرواحهم
وفي كلّ بيت سبعون سريراً، على كلّ سرير سبعون فراشاً عليها زوجة من الحور العين «تَجري مِن تَحتِهمُ الأنهار»[٩٣٣] من ماءٍ غير آسنٍ صافٍ ليس بالكدر «وأنهارٌ من لبنٍ لم يَتَغيّرْ طَعمُه»[٩٣٤] لم يخرج من ضرع المواشي «وأنهارٌ من عَسَلٍ مُصَفّى»[٩٣٥] لم يخرج من بطون النحل «وأنهارٌ مِن خَمْرٍ لَذّةٍ للشارِبين»[٩٣٦] لم يعصره الرجال بأقدامهم.
فإذا اشتَهوا الطعام جاء بهم طيور بِيض يرفعن أجنحتَهنّ، فيأكلون من أيّ الألوان اشتهوا، جلوساً إنْ شاؤوا أو مُتّكئين، وإن اشتهوا الفاكهة تشعّبت- أي تمدّدت- إليهم أغصان فأكلوا من أيّها اشتهوا.
قال: «والملائكةُ يَدخُلونَ عليهِم مِن كلِّ بابٍ* سَلامٌ عليكُم بما صَبَرْتُم فنِعمَ عُقبى الدار»[٩٣٧].
فبينا هم كذلك إذ يسمعون صوتاً من تحت العرش: يا أهل الجنّة، كيف ترون مُنقَلبَكم؟
فيقولون: خير المنقلب منقلبنا، وخير الثواب ثوابنا، قد سمعنا الصوت واشتهينا النظر إلى أنوار جلالك وهو أعظم ثوابنا، وقد وُعِدْتَه ولا تخلف الميعاد، فيأمُر اللَّه الحجب، فيقوم سبعون ألف حجاب، فيركبون على النوق والبراذين، عليهم الحُليّ والحُلل، فيسيرون في ظلّ الشجر حتّى ينتهوا إلى دار السلام وهي دارُ اللَّه دار البهاء والنور والسرور والكرامة، فيسمعون الصوت، فيقولون: يا
[٩٣٣] يونس:( ٩).
[٩٣٤] محمّد صلى الله عليه و آله:( ١٥).
[٩٣٥] محمّد صلى الله عليه و آله:( ١٦).
[٩٣٦] محمّد صلى الله عليه و آله:( ١٥).
[٩٣٧] الرعد:( ٢٤).