الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٤٦ - في حقوق المسلم والمؤمن
الباب، فلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رداءه فألقاه عليه، فقال له: اجلس على هذا. فأخذه جرير ووضعه على وجهه وجعل يقبله ويبكي، ثم لفه فرمى به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: ما كنت لأجلس على ثوبك أكرمك الله كما أكرمتني، فنظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يميناً وشمالاً ثم قال: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه[٧٤٩].
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: لما قدم عدي بن حاتم[٧٥٠] إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أدخله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيته ــ ولم يكن في البيت غير حصفة[٧٥١] ووسادة من أدم ــ فطرحها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعدي[٧٥٢].[٧٥٣]
[٧٤٩] أنظر: إحياء علوم الدين، أبو حامد الغزالي: ٢/ ١٧٨، كتاب آداب الألفة والأخوة، الباب الثالث في حق المسلم والرحم والجوار والملك وكيفية المعاشرة.
[٧٥٠] عدي بن حاتم: عده الشيخ في رجاله تارة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وأخرى من أصحاب علي عليه السلام بإضافة الطائي. له كلام في ولائه لعلي عليه السلام. عد عدي أيضا من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام.
معجم رجال الحديث، السيد الخوئي: ١٢/ ١٤٧، عدي بن حاتم/ الرقم ٧٦٦١.
عدي بن حاتم: الطائي، أحد بني ثعل، ويكنى أبا طريف، نزل الكوفة وابتنى بها دارا في طيء، ولم يزل مع علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشهد معه الجمل وصفين، وذهبت عينه يوم الجمل، ومات بالكوفة زمن المختار سنة ثمان و ستين.
الطبقات الكبرى، ابن سعد: ٦/ ٢٢، عدي بن حاتم.
[٧٥١] في الكافي: "خصفة".
[٧٥٢] في الكافي: "لعدي بن حاتم".
[٧٥٣] الكافي، الكليني: ٢/ ٦٥٩، كتاب العشرة، باب إكرام الكريم/ ح٣.