الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٣٠٥
في العزلة والمخالطة
قد اختلف الناس في الترجيح بينهما فذهب إلى كل فريق، فذهب قوم إلى ترجيح المخالطة لقوله تعالى: ((أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ))[١٠٩٧] وقوله تعالى: ((وَلا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ))[١٠٩٨] وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: المؤمن إلف مألوف ولا خير في من لا يألف ولا يؤلف[١٠٩٩]، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية[١١٠٠]، وللأخبار الدالة على استحباب التزاور والتصافح والمعانقة وعيادة المرضى وتشييع الجنائز وقضاء الحوائج والاهتمام بأمور المسلمين وإصلاح ذات البين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البر والتقوى وحضور الجمعة والجماعة، وما دل على الأمر بالتعليم والتعلم، وما دل على الأمر بالنفع والانتفاع بالكسب والمعاملة، وما دل
[١٠٩٧] سورة الأنفال/ ٦٣.
[١٠٩٨] سورة آل عمران/ ١٠٥.
[١٠٩٩] شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ١٠/ ٣٩، فصل في العزلة والاجتماع.
[١١٠٠] مجمع الزوائد، الهيثمي: ١/ ٣٢٤، باب لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب.