الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٨٩ - فصل في رمي الجمار
وليتذكر عند تردده تردده بين كفتي الميزان في عرصات القيامة، وليمثل الصفا بكفة الحسنات والمروة بكفة السيئات، وليتذكر تردده بين الكفتين ناظراً إلى الرجحان والنقصان مردداً بين العذاب والغفران.
فصل: في الوقوف بعرفة
ليتذكر بما يرى من ازدحام الخلق وارتفاع الأصوات واختلاف اللغات واتباع الفرق أئمتهم في الترددات على المشاعر اقتفاءً لهم وسيراً بسيرتهم وكأنه في عرصات القيامة واجتماع الأمم مع الأنبياء والأئمة، واقتفاء كل أمة نبياً وطمعهم في شفاعتهم وتحيرهم في ذلك الصعيد الواحد بين الرد والقبول.
وإذا تذكرت ذلك فألزم قلبك الضراعة[٥٨٥] والابتهال إلى الله حتى تحشر في زمرة الفائزين المرحومين، وحقق رجاءك بالإجابة، فالموقف شريف.
فصل: في الوقوف بالمشعر
استحضر أنه قد أقبل عليك مولاك بعد أن كان مدبراً عنك طارداً لك عن بابه فأذن لك في دخول حرمه، فإن المشعر من جملة الحرم وعرفة خارجة عنه، فقد أشرف على أبواب الرحمة وهبت عليك نسمات الرأفة، وكسبت خلع القبول بالإذن في دخول حرم الملك.
فصل: في رمي الجمار
ليقصد به الانقياد للأمر، إظهاراً للرق والعبودية وانتهاضاً لمجرد الامتثال من غير حظ للعقل والنفس، وليقصد به التشبه بإبراهيم عليه السلام حيث عرض له إبليس
[٥٨٥] الضراعة: هي شدة الفقر والحاجة إلى الله عزّوجل.
تاج العروس، الزبيدي: ٥/ ٤٣١.