الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٩٠ - الفصل السادس في الوضوء
ثم عاشر خلق الله كامتزاج الماء بالأشياء، يؤدي كل شيء حقه ولا يتغير عن معناه معتبراً لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مثل المؤمن الخاص كمثل الماء»[٢٤٦].
ولتكن صفوتك مع الله في جميع طاعاتك كصفوة الماء حين أنزله من السماء وسماه طهوراً[٢٤٧]، وطهر قلبك بالتقوى واليقين عند طهارة جوارحك بالماء[٢٤٨].
وفي علل[٢٤٩] الفضل بن شاذان[٢٥٠] عن الرضا عليه السلام: «إنما أمر بالوضوء ليكون العبد طاهراً إذا قام بين يدي الجبار عند مناجاته إياه، مطيعاً له في ما أمره، نقياً من الأدناس والنجاسة، مع ما فيه من ذهاب الكسل وطرد النعاس، وتزكية الفؤاد للقيام بين يدي الجبار»[٢٥١].
[٢٤٦] مصباح الشريعة، الإمام الصادق عليه السلام: ١٢٨ ــ ١٢٩، الباب الستون في الطهارة.
[٢٤٧] إشارة إلى قوله تعالى في سورة الفرقان/ الآية ٤٨. ونصها: ((وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنا مِنَ السَّماء ماء طَهُورًا)).
[٢٤٨] مصباح الشريعة، الإمام الصادق عليه السلام: ١٢٨ ــ ١٢٩، الباب الستون في الطهارة.
[٢٤٩] إن كتاب العلل الذي ينقل منه الشهيد الثاني، وعنه ينقل الفيض الكاشاني، ومنه يروي أحاديثه السيد شبر، وهو للعلامة الفضل بن شاذان النيشابوري المتوفي سنة ٢٦٠ هـ، لا تتوفر له طبعة يتم الرجوع إليها لذا يتم مقابلة الحديث عمن نقله من نسخته، ومن نقل عنهم، منهم: محمد بن علي الصدوق في من لا يحضره الفقيه، وزين الدين بن علي الشهيد الثاني في رسائله، والفيض الكاشاني في المحجة البيضاء، وغيرهم.
[٢٥٠] الفضل بن شاذان النيسابوري: أبو محمد متكلم فقيه جليل القدر، كان أبوه من أصحاب يونس، وروى عن أبي جعفر الثاني، وقيل عن الرضا عليه السلام أيضا، وكان أحد أصحابنا الفقهاء العظام المتكلمين، حاله أعظم من أن يشار إليها. رجال ابن داود، ابن داود: ٢٧٢/ الرقم١١٧٩.
[٢٥١] أنظر: علل الشرائع، الصدوق: ١/٢٥٧، باب ١٨٢ علل الشرائع وأصول الإسلام/ ح٩. وسائل الشيعة، الحر العاملي: ١/ ٣٦٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، باب ١ وجوبه للصلاة ونحوها/ ح٩.