الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٧٧ - في حقوق الجوار
في حقوق الجوار
إعلم أن الجوار يقتضي حقاً وراء ما يقتضيه أخوة الإسلام، فيستحق الجار من الحقوق ما يستحق كل مسلم وزيادة لما روي عنه عليه السلام[٩٧٤] قال: الجيران ثلاثة: جار له حق واحد، وجار له حقان، وجار له ثلاثة حقوق. فالجار الذي له ثلاثة حقوق الجار المسلم ذو الرحم، فله حق الجوار وحق الإسلام وحق الرحم، وأما الذي له حقان فالجار المسلم له حق الجوار وحق الإسلام وأما الذي له حق واحد فالجار المشرك[٩٧٥].
وجملة حق الجار أن يبدأه بالسلام، ولا يطيل معه الكلام، ولا يكثر عن حاله السؤال، ويعوده في المرض، ويعزيه في المصيبة، ويقوم معه في العزاء، ويهنئه في الفرح، ويظهر الشركة في السرور معه، ويصفح عن زلاته، ولا يتطلع من السطح على عوراته، ولا يضايقه في وضع الجذع على جداره، ولا في صب الماء
[٩٧٤] في الإحياء: "قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم".
[٩٧٥] إحياء علوم الدين، أبو حامد الغزالي: ٢/ ١٩١، كتاب آداب الألفة والأخوة، حقوق الجوار.