الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٦ - السيد عبد الله شبر
نبذة من سيرته
تربيته
قال السيد جواد شبر: تربى على يد أبيه العلامة الكبير السيد محمد رضا، فنشأ على التقوى والصلاح، وحب العلم والفضيلة منذ صغره، فقد عرف عنه أنه دعاه والده وهو بعد في ريعان شبابه، وقال له: لا أحل لك أن تتناول مما أنفقه عليك ما لم تجتهد في الدرس والتدريس، وتنفق أوقاتك في سبيل ذلك حتى اليوم الواحد، فكانت هذه الكلمة لا تفارق سيدنا المترجم له حتى أنه شوهد وهو بين أترابه في مدرسته يبيع محبرته، ولما سئل عن ذلك، قال: إني شغلت هذا اليوم بعارض صحي لم يمكنني معه من مواصلة دروسي فلم أجد ما يسوغ لي أن أتناول من بيت أبي شيئا، وهذه الحادثة إن دلت على شيء فإنها تدل على التربية الدينية العالية التي نشأ عليها من ناحية الأخلاق الإسلامية، وتغذيته بحب العلم، وهذا لاشك مما هيأه إلى أن يكون من عظماء علماء المسلمين ، وطبعه بطابع التقوى والصلاح، وجعله في الرتبة العالية ممن يشار إليه بالبنان في كل ذلك[٢٦].
أخلاقه
قال السيد محمد معصوم: كان آية في الأخلاق، كان باسما طلق المحيا، يحنو على الصغير، ويعطف على الكبير، وكان ركنا حصينا للضعفاء، وصولا لهم، بارا بهم، ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، وكان يعود المرضى، ويصلي على جنائز المؤمنين، إلى غير ذلك من خلاله الفاضلة، وصفاته الحميدة، التي رفعت منزلته، وأحلته مكانا عليا بين محبيه ومناوئيه[٢٧].
[٢٦] مقدمة كتاب حق اليقين للسيد عبد الله شبر، بقلم العلامة السيد جواد شبر: ٦.
[٢٧] ترجمة المؤلف بقلم أحد تلامذته السيد محمد معصوم، في مقدمة كتاب: طب الأئمة، من مؤلفات المترجم له السيد عبد الله شبر: ١١.