الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٥٣ - في حقوق المسلم والمؤمن
وعن أبي عبيدة[٨٠٨] قال: كنت زميل أبي جعفر عليه السلام، وكنت أبدأ بالركوب ثم يركب هو، فإذا استوينا سلم وساءل مساءلة رجل لا عهد له بصاحبه وصافح. قال: وكان إذا نزل قبلي فإذا استويت أنا وهو على الأرض سلم وساءل مساءلة من لا عهد له بصاحبه. فقلت: يا بن رسول الله إنك لتفعل شيئاً ما يفعله من قبلنا وإن فعل مرة فكثير؟ فقال: أما علمت ما في المصافحة، إن المؤمنين يلتقيان فيصافح أحدهما صاحبه فما تزال الذنوب تنحات[٨٠٩] عنهما كما ينحات الورق عن الشجر والله ينظر إليهما حتى يفترقا[٨١٠].
وعنه عليه السلام[٨١١] قال: ما صافح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلاً قط فنزع يده حتى يكون هو الذي نزع[٨١٢] يده منه[٨١٣].
[٨٠٨] أبي عبيدة: زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء: كوفي مولى، ثقة، روى عن أبي جعفر، وأبي عبد اللهعليهما السلام،وقال الحسن بن علي بن فضال: إنه مات في حياة أبي عبد الله عليه السلام.
قال الكشي حدثني أحمد بن محمد بن يعقوب قال أخبرني عبد الله بن حمدويه قال حدثني محمد بن عيسى عن بشر عن الأرقط عن أبي عبد الله عليه السلام قال لما دفن أبو عبيدة الحذاء قال انطلق بنا حتى نصل على أبي عبيدة قال فانطلقنا فلما أتينا إلى قبره لم يزد على أن دعا فقال اللهم برد على أبي عبيدة اللهم نور له قبره اللهم ألحقه بنبيه ولم يصل عليه فقلت هل على الميت صلاة بعد الدفن فقال لا إنما هو الدعاء.وقال السيد علي بن أحمد العقيقي العلوي: أبو عبيدة زياد الحذاء حسن المنزلة عند آل محمد (عليهم السلام) وكان زامل أبا جعفرعليه السلام إلى مكة.
رجال العلامة،العلامة الحلي:٧٤، الباب الثاني زياد/الرقم٤ زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء.
[٨٠٩] الحت: حتك الورق من الغصن. قال الأزهري، الحت: الفرك والحك والقشر.
مختار الصحاح، الرازي:٧٢، مادة "حتت".
([٨١٠]) أنظر: الكافي، الكليني: ٢/ ١٧٩، كتاب الإيمان والكفر، باب المصافحة/ ح١.
([٨١١]) الإمام الصادق عليه السلام.
([٨١٢]) في المشكاة: "ينزع".
([٨١٣]) مشكاة الأنوار، الطبرسي: ٢٠١، الباب الرابع في آداب المعاشرة مع الناس، الفصل الخامس في المصافحة والتقبيل.