الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٩٣ - الفصل الثامن في الاستحمام
وفي رواية أخرى عنه عليه السلام[٢٦٣]: «وعلة التخفيف في البول والغائط أنه أكثر وأدوم من الجنابة فرضي فيه بالوضوء لكثرته ومشقته ومجيئه بغير إرادة منه ولا شهوة، والجنابة لا تكون إلا بالاستلذاذ منهم لأنفسهم[٢٦٤]»[٢٦٥].
الفصل الثامن: في الاستحمام
قال أمير المؤمنين عليه السلام: «نعم البيت الحمام، يذكر فيه[٢٦٦] النار ويذهب بالدرن»[٢٦٧].
قيل: فيه إشارة إلى أنه ينبغي للعاقل أن لا يغفل عن ذكر الآخرة في لحظاته، فإنها مصيره ومستقره، فيكون له في كل ما يراه من ماء أو نار أو غيرهما عبرة وموعظة، فإن نظر إلى ظلمة تذكر ظلمة اللحد، وإن سمع صوتاً هائلاً تذكر نفخة الصور[٢٦٨]، وإن رأى شيئاً حسناً تذكر نعيم الجنة[٢٦٩]، وإن سمع
[٢٦٣] أي: "الإمام الرضا عليه السلام".
[٢٦٤] في الفقيه والوسائل: "والإكراه لأنفسهم".
[٢٦٥] من لا يحضره الفقيه، الصدوق: ١/ ٦٧ ــ ٧٧، كتاب الطهارة، باب العلة التي من اجلها وجب الغسل من الجنابة ولم يجب من البول والغائط/ ح٢. وسائل الشيعة، الحر العاملي: ٢/ ١٧٨، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، باب ٢ وجوب الغسل من الجنابة وعدم وجوبه من البول والغائط/ ح١.
[٢٦٦] ليس في المصدر: "فيه".
[٢٦٧] الكافي، الكليني: ٦/٤٩٦، كتاب الزي والتجمل، باب الحمام/ ح١.
[٢٦٨] إشارة إلى قوله تعالى: ((وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّماوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاّ مَن شاء اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ)) سورة النمل/ ٨٧.
[٢٦٩] إشارة إلى قوله تعالى: ((وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (٢٧) فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ (٢٨) وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ (٢٩) وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ (٣٠) وَماء مَّسْكُوبٍ (٣١) وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ (٣٣) وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ)) سورة الواقعة/ ٢٧ ــ ٣٤.