الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٢٤ - الفصل الثالث والعشرون في الركوع
الفصل الثالث والعشرون: في الركوع
قال[٤١٥]: وأما الركوع فينبغي أن تجدد عنده ذكر كبرياء الله تعالى، وترفع يديك مستجيراً بعفو الله من عقابه، ومتبعاً سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، ثم تستأنف له ذلاً وتواضعاً بركوعك، وتجتهد في ترقيق قلبك وتجديد خشوعك، وتستشعر ذلك وعز مولاك واتضاعك وعلو ربك، وتستعين على تقرير ذلك في قلبك بلسانك، فتسبح ربك وتشهد له بالعظمة وأنه أعظم من كل عظيم، وتكرر ذلك على قلبك لتؤكده بالتكرار.
ثم ترتفع عن ركوعك راجياً أنه راحم ذلك، وتؤكد ذلك الرجاء في نفسك بقولك: «سمع الله لمن حمده» أي أجاب الله لمن شكره، ثم تردف ذلك بالشكر المتقاضي للمزيد، فتقول: ((الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعاالَمِينَ))[٤١٦]ـ انتهى[٤١٧].
ثم تزيد في الخشوع والتذلل، فتقول: «أهل الكبرياء والعظمة والجود والجبروت»[٤١٨].
[٤١٥] يعني: أبو حامد الغزالي.
[٤١٦] سورة الفاتحة/ ٢.
[٤١٧] أنظر: إحياء علوم الدين، الغزالي: ١/١٦١، كتاب أسرار الصلاة ومهماتها. أسرار الصلاة، الشهيد الثاني: ١٣٤ ــ ١٣٦، في وظائف الركوع. أسرار العبادات، الفيض الكاشاني: ١٢٠ ــ ١٢١، الآداب المعنوية لسائر مقدمات الصلاة وأبعادها، الآداب المعنوية للركوع والسجود. الحقايق في محاسن الأخلاق، الفيض الكاشاني: ٢٣٩ ــ ٢٤٠، الفصل الخامس عشر في الركوع. جامع السعادات، النراقي: ٣/ ٣٥٢ ــ ٣٥٣، فصل الركوع.
[٤١٨] مصباح المتهجد، الطوسي: ٣٨ فصل في سياقة الصلوات الإحدى والخمسين.