الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٣٦ - في حقوق المسلم والمؤمن
وفي الصحيح[٦٦٨] عنه عليه السلام[٦٦٩] قال لأصحابه: اتقوا الله، وكونوا إخوة بررة متحابين في الله متواصلين متراحمين، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا[٦٧٠].[٦٧١]
[٦٦٨] الحديث الصحيح: ما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل العدل الإمامي عن مثله في جميع الطبقات حيث تكون متعددة وإن اعتراه شذوذ.
فخرج باتصال السند المقطوع، في أي مرتبة اتفق،فإنه لا يسمى صحيحا،وإن كان رواته من رجال الصحيح.
وشمل قوله: "إلى المعصوم" النبي والإمام.
وبقوله: "بنقل العدل" الموثق.
وبقوله: "ألإمامي" الحسن.
وبقوله: "في جميع الطبقات" ما اتفق فيه واحد بغير الوصف المذكور، فإنه بسببه يلحق بما يناسبه من الأوصاف، لا بالصحيح.
وهو وارد على من عرفه من أصحابنا ــ كالشهيد في الذكرى ــ بأنه: "ما اتصلت روايته إلى المعصوم بعدل إمامي" (الذكرى، الشهيد الأول:٤). فإن اتصاله بالعدل المذكور لا يلزم أن يكون في جميع الطبقات بحسب إطلاق اللفظ، وإن كان ذلك مرادا. ونبه بقوله: "وإن اعتراه شذوذ" على خلاف ما اصطلح عليه العامة من تعريفه، حيث اعتبروا سلامته من الشذوذ، وقالوا في تعريفه: "إنه ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله، وسلم عن شذوذ وعلة".
وشمل تعريفهم بإطلاق العدل جميع فرق المسلمين. فقبلوا رواية المخالف العدل، ما لم يبلغ خلافه حد الكفر، أو يكن ذا بدعة ويروي ما يقوي بدعته،على أصح أقوالهم.
وبهذا الاعتبار كثرت أحاديثهم الصحيحة وقلت أحاديثنا الصحيحة.
الرعاية لحال البداية في علم الدراية، الشهيد الثاني: ٦٦ ــ ٦٧، الباب الأول في أقسام الحديث، الأول: الصحيح.
[٦٦٩] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[٦٧٠] في الكافي: "وتذاكروا أمرنا وأحيوه".
[٦٧١] الكافي، الكليني: ٢/١٧٥، كتاب الإيمان والكفر، باب بالتراحم والتعاطف/ ح١.