الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٢٥ - الفصل الرابع والعشرون في السجود
وروى الصدوق[٤١٩] عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه سئل عن معنى مد العنق في الركوع؟ فقال: «تأويله آمنت بك ولو ضربت عنقي»[٤٢٠].
وفي مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: «لا يركع لله عبد ركوعاً على الحقيقة إلا زينه الله تعالى بنور بهائه، وأظله في ظلال كبريائه، وكساه كسوة أصفيائه، والركوع أول والسجود ثان، فمن أتى بمعنى الأول صلح للثاني، وفي الركوع أدب وفي السجود قرب، ومن لا يحسن الأدب لا يصلح للقرب، فاركع ركوع خاضع لله بقلبه متذلل وجل تحت سلطانه، خافض له بجوارحه خفض خائف حزن على ما يفوته من فائدة الراكعين»[٤٢١].
الفصل الرابع والعشرون: في السجود
قال أبو حامد: ثم تهوي إلى السجود، وهو أعلى درجات الاستكانة فمكن أعز أعضائك ــ وهو الوجه ــ من أذل الأشياء ــ وهو التراب ــ، وإن أمكنك أن لا تجعل بينهما حائلاً فتسجد على الأرض فافعل، فإنه أجلب للخضوع وأدل على الذل.
[٤١٩] الصدوق: محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، أبو جعفر، جليل القدر، حفظة بصير بالفقه و الأخبار، شيخ الطائفة، وفقيهها ووجهها بخراسان، كان ورد بغداد سنة خمس وخمسين و ثلاثمائة، سمع منه شيوخ الطائفة وهو حديث السن، له مصنفات كثيرة لم ير في القميين مثله في الحفظ وفي كثرة علمه، له نحو من ثلاثمائة مصنف، مات بالري سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
رجال ابن داود، ابن داود الحلي: ٣٢٤ ــ ٣٢٥ / الرقم ١٤٢٥.
[٤٢٠] علل الشرائع، الشيخ الصدوق: ٢/ ٣٢٠، باب ١٠ علة مد العنق في الركوع. وفيه: "آمنت بوحدانيتك ولو ضربت عنقي".
[٤٢١] أنظر: مصباح الشريعة، الإمام الصادق عليه السلام: ٨٩، الباب الأربعون في الركوع.