الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٨٧ - فصل في الطواف بالبيت
فصل: في دخول مكة
ليتذكر عندها أنه قد انتهى إلى حرم آمن، وليرج عنده أن يأمن بدخوله من عقاب الله، وليخش أن لا يكون أهلاً للقرب، فيكون بدخول الحرم خائناً مستحقاً للمقت، وليكن رجاؤه في جميع الأوقات غالباً، فالكرم عميم ورب البيت كريم، وحق الزائر يرعى وذمام[٥٨٢] المستجير غير مضيع.
فصل: في وقوع البصر على البيت
ليحضر عظمة البيت في القلب ويقدر أنه حاضر بين يدي رب البيت، وليرجُ أن يرزقه لقاءه في الآخرة كما رزقه لقاء بيته في الدنيا، وليتذكر انصباب الناس في القيامة إلى جهة الجنة آملين لدخولها كافة فيؤذن لبعض ويمنع الآخرون.
فصل: في الطواف بالبيت
ليعلم أنه في الطواف متشبه بالملائكة الحافين[٥٨٣] حول العرش الطائفين حوله، وأن المقصود الحقيقي طواف قلبه بذكر رب البيت حتى لا يبتدئ الذكر إلا به ولا يختم إلا به كما يبتدئ الطائف بالبيت ويختم به.
[٥٨٢] الذمام والمذمة: الحق والحرمة، والجمع: أذمة والذمة: العهد والكفالة، وجمعها ذمام. وفلان له ذمة، أي: حق.
لسان العرب، ابن منظور: ١٢/ ٢٢١، مادة "ذمم".
[٥٨٣] حف القوم بالشيء و حواليه يحفون حفا وحفوه و حففوه: أحدقوا به و أطافوا به و عكفوا واستداروا.
لسان العرب، ابن منظور: ٩/ ٤٩، مادة "حفف".