الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٢٧ - في حقوق الأخوة والصحبة
في حقوق الأخوة والصحبة
وهي في المال والنفس واللسان والقلب بالعفو والدعاء والإخلاص والوفاء والتخفيف وترك التكلف والتكليف، وتجمعها ثمانية أمور:
الأول: المال، وله مراتب ثلاث:
أولها: وهي أدناها أن تنزله منزلة عبدك وخادمك في القيام بحوائجه وأموره من دون أن تحوجه إلى سؤال.
الثانية: وهي أوسطها أن تنزله منزلة نفسك وترضى بمشاركته إياك في مالك.
الثالثة: وهي أعلاها أن تؤثره على نفسك وتقدم حاجته على حاجتك، قال تعالى: ((وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ))[٦٣٩]، وقال السجاد عليه السلام لرجل: هل يدخل أحدكم يده في كم أخيه وكيسه فيأخذ منه ما يريد من غير إذن؟ قال: لا. قال: فلستم بإخوان[٦٤٠].
[٦٣٩] سورة الحشر/ ٩.
[٦٤٠] أنظر: المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٣/٣٢٠، كتاب آداب الصحبة والعشرة، الباب الثاني في حقوق الأخوة والصحبة، الحق الأول. كتاب الإخوان، ابن أبي الدنيا: ٢٠٥، في سخاء النفس بالبذل للإخوان. وفيه النص: "عن عبد الله بن الوليد، قال: قال لنا أبو جعفر محمد بن علي: يدخل أحدكم يده في كم صاحبه ويأخذ ما يريد؟ قلنا: لا، قال: فلستم بإخوان كما تزعمون.