الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٢٨ - في حقوق الأخوة والصحبة
الثاني: في الإعانة بالنفس في قضاء حاجاته والقيام بها قبل السؤال وهذه أيضاً لها درجات: أدناها القيام بالحاجة عند السؤال والقدرة مع البشاشة. وعن الصادق عليه السلام قال: إني لأتسارع إلى قضاء حوائج أعدائي مخافة أن أردهم فيستغنون عني[٦٤١]. هذا في الأعداء فكيف في الأصدقاء[٦٤٢].
الثالث والرابع: على اللسان بالسكوت عن ذكر عيوبه في حضرته وغيبته والمماراة[٦٤٣] والمنافسة معه إلا في الله، وعن أسراره التي تنهى إليه ولو بعد القطيعة، فإن ذلك من لؤم الطبع، وأن يسكت عن القدح[٦٤٤] في أحبائه وأهله وولده، وعن حكاية قدح غيره فيه، فإن الذي سبك من بلغك[٦٤٥]، وبالنطق بإظهار التودد والتفقد والدعاء والثناء، وينصحه ويخوفه إذا ارتكب حراماً وينبهه على عيوبه، ويقبح القبيح في عينه ويحسن الحسن.
[٦٤١] المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٣/٣٢١، كتاب آداب الصحبة والعشرة، الباب الثاني في حقوق الأخوة والصحبة، الحق الثاني.
[٦٤٢] نفس المصدر.
[٦٤٣] دع المماراة، أي دع المجادلة فيما فيه المرية والشك.
مجمع البحرين، الطريحي: ٤/١٨٥، مادة "مرأ".
[٦٤٤] قدحت في نسبه، أي: طعنت.
المجموع، محيي الدين النووي: ٢٠/ ٢٠٦.
[٦٤٥] أنظر: المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٣/٣٢٣، كتاب آداب الصحبة والمعاشرة، الباب الثاني في حقوق الأخوة والصحبة، الحق الثالث.