الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٦٦ - في أسرار الزكاة والمعروف
والأمكنة المنيفة[٤٩٩] كمكة والمدينة والمشاهد وشهر رمضان وذي الحجة ويوم الغدير، وأن يسر في المستحب بحيث لا تدري شماله ما تعطي يمينه قال الصادق عليه السلام: الصدقة في السر والله أفضل من الصدقة في العلانية[٥٠٠].
وكان عليه السلام[٥٠١] إذا صلى العتمة[٥٠٢] وذهب من الليل شطره أخذ جراباً فيه خبز ولحم والدراهم وحمله على عنقه ثم ذهب به إلى أهل الحاجة من أهل المدينة فقسمه بينهم ولا يعرفونه، فلما مضى عليه السلام فقدوا ذلك وعلموا أنه كان أبا عبد الله عليه السلام[٥٠٣].
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: صدقة السر تطفئ غضب الرب[٥٠٤].
وقال الصادق عليه السلام: كل ما فرض الله عليك فإعلانه أفضل من إسراره، وكلما كان تطوعاً فإسراره أفضل من إعلانه[٥٠٥].
[٤٩٩] طود منيف، أي: عال مشرف.
النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير: ٥/ ١٤١، مادة "نيف".
[٥٠٠] الكافي، الكليني: ١/ ٣٣٣، كتاب الحجة، باب نادر في حال الغيبة/ ح٢.
[٥٠١] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[٥٠٢] العتمة: وقت صلاة العشاء، قال الخليل: العتمة، الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق، وقد عتم الليل من باب ضرب، وعتمت ظلامه وأعتمنا من العتمة كأصبحنا من الصبح، وعتم تعتيما سار في ذلك الوقت.
مختار الصحاح، الرازي: ٢١٨، مادة "عتم".
[٥٠٣] أنظر: الكافي، الكليني: ٤/ ٨، كتاب الزكاة، باب صدقة الليل/ ح١.
[٥٠٤] دعائم الإسلام،المغربي:٢/٣٣١،كتاب العطايا،الفصل ٤ ذكر فضل الصدقة/ح١٢٤٩.
[٥٠٥] تفسير كنز الدقائق، المشهدي: ١/ ٦٥٧، تفسير سورة البقرة.