الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٦٨ - في أسرار الزكاة والمعروف
((يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ))[٥١٥])، وأن يلتمس الدعاء من الآخذ، فقد ورد أن دعاءه يستجاب فيه[٥١٦])، وأن يصرف إلى من في إعطائه أكثرية الأجر كالأرحام والعلماء والصلحاء[٥١٧])، ولا يرد السائل إلا بلطف، فورد: أكرم السائل ببذل يسير أو برد جميل[٥١٨])، ولا يحتقر ما عنده، فورد: لا تستحيوا[٥١٩]) من إعطاء القليل فإن الحرمان أقل منه[٥٢٠]).
ويجتنب المن والأذى كما قال تعالى: ((ولا تُبْطِلُواْ[٥٢١])صَدَقاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذى))[٥٢٢]). والمن: أن يرى نفسه محسناً[٥٢٣])، بل المحسن هو القابض لإيصاله إلى
[٥١٥] سورة التوبة / ١٠٤.
[٥١٦] قال زين العابدين عليه السلام: دعوة السائل الفقير لا ترد.
وسائل الشيعة، الحر العاملي: ٩/ ٤٢٥، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، باب ٢٥ استحباب التماس الدعاء من السائل / ح ٦.
[٥١٧] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ : الصَّدَقَةُ عَلَى خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ جُزْءٍ الصَّدَقَةُ فِيهِ بِعَشَرَةٍ وَهِيَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْعامَّةِ وَقالَ تَعالَى: ((مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها)) سورة الأنعام/ ١٦٠ . وَجُزْءٍ الصَّدَقَةُ فِيهِ بِسَبْعِينَ وَهِيَ الصَّدَقَةُ عَلَى ذَوِي الْعاهاتِ وَجُزْءٍ الصَّدَقَةُ فِيهِ بِسَبْعِمِائَةٍ وَهِيَ الصَّدَقَةُ عَلَى ذَوِي الأَرْحَامِ وَجُزْءٍ الصَّدَقَةُ بِسَبْعَةِ آلافٍ وَهِيَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْعُلَماءِ وَجُزْءٍ الصَّدَقَةُ بِسَبْعِينَ أَلْفاً وَهِيَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْمَوْتَى.
مستدرك الوسائل، النوري: ٧/ ١٩٥ ــ ١٩٦، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، باب ١٨ تأكد استحباب الصدقة على ذي الرحم والقرابة/ ح١٠.
[٥١٨] الكافي، الكليني:٤/ ١٥،كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، باب كراهية رد السائل/ ح٣.
[٥١٩] في الغرر: "لا تستحي".
[٥٢٠] غرر الحكم ودرر الكلم، الآمدي: ٣٨٢، الباب الرابع في الأخلاق الاقتصادية، الفصل الأول في السخاوة، مواعظ متفرقة/ ح٣٨.
[٥٢١] بداية الآية: ((يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا ...)).
[٥٢٢] سورة البقرة/ ٢٦٤.
[٥٢٣] يحتمل المن تأويلين: أحدهما: إحسان المحسن غير معتد بالإحسان، يقال: لحقت فلانا من فلان منة، إذا لحقته نعمة باستنقاذ من قتل، أو ما أشبهه.
والثاني: من فلان على فلان إذا عظم الإحسان، وفخر به، وأبدأ فيه، وأعاد حتى يفسده ويبغضه، فالأول حسن، والثاني قبيح.
لسان العرب، ابن منظور: ١٣/ ٤١٨، مادة "منن".