الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٣٨ - في حقوق المسلم والمؤمن
وقال الصادق عليه السلام: إن في السماء ملكين موكلين بالعباد، فمن تواضع لله رفعاه، ومن تكبر وضعاه[٦٨١].
وفي حديث حسن[٦٨٢] أن علي بن الحسين عليهما السلاممرّ على المجذومين[٦٨٣] وهو راكب حماره وهم يتغدون،فدعوه إلى الغداء فقال: أما لولا أني صائم[٦٨٤] لفعلت، فلما صار إلى منزله أمر بطعام فصنع وأمر أن يتونقوا[٦٨٥][٦٨٦] فيه، ثم دعاهم فتغدوا عنده وتغدى معهم[٦٨٧].
الرابع: أن لا يسمع بلاغات الناس بعضهم على بعض، ولا يبلغ بعضهم ما يسمع من بعض. قال صلى الله عليه وآله وسلم: لا يدخل الجنة قتات[٦٨٨].[٦٨٩]
[٦٨١] مشكاة الأنوار، الطبرسي: ٢٢٧، الباب الخامس في مكارم الأخلاق ونظائرها، الفصل الثاني في التواضع.
[٦٨٢] الحديث الحسن: هو ما اتصل سنده إلى المعصوم بإمامي ممدوح من غير نص على عدالته. مع تحقق ذلك في جميع مراتبه، أي: جميع رواة طريقه.
أو تحقق ذلك في بعضها، بأن كان فيهم واحد إمامي ممدوح، غير موثق مع كون الباقي من الطريق من رجال الصحيح فيوصف الطريق بالحسن لأجل ذلك الواحد.
الرعاية لحال البداية في علم الدراية،الشهيد الثاني:٦٨،الباب الأول في أقسام الحديث،الثاني:الحسن.
[٦٨٣] في الكافي: "مر علي بن الحسين (عليه السلام) على المجذمين".
[٦٨٤] في الكافي: "أما إني لولا أني صائم".
[٦٨٥] في الكافي: "يتنوقوا".
[٦٨٦] قولهم: تنوق وتنيق في مطعمه وملبسه: تجوّد وبالغ.
مجمع البحرين، الطريحي: ٤/٣٩٤، مادة "نوق".
[٦٨٧] الكافي، الكليني: ٢/ ١٢٣، كتاب الإيمان والكفر، باب التواضع/ ح٨.
[٦٨٨] قتات: هو النمام.
النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير: ٤/ ١١، مادة "قتت".
[٦٨٩] تفسير الثعالبي، عبد الرحمن الثعالبي: ٤/ ٣٢٦، تفسير سورة القلم.