الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٨٥ - فصل في الراحلة
والقبر والبعث والقيامة، وفضل بيان السابقة من الدخول في الجنة أهلها ودخول النار أهلها بمشاهدة مناسك الحج من أولها إلى آخرها لأولي الألباب وأولي النهى[٥٧٨].
فصل: في العزم على الحج
ينبغي للعازم أن يعلم أنه عزم على أمر رفيع شأنه خطير أمره، فليجعل عزمه خالصاً لوجه الله بعيداً عن الرياء والسمعة، وإلا فقد أتلف ماله وأتعب بدنه واكتسب الإثم و((خَسِرَ الدُّنْيا وَالآخِرَةَ و[٥٧٩] ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ))[٥٨٠]، وليرد المظالم ويتب توبة خالصة، ولا يقدم على ربه قدوم العبد العاصي، فلا يكون له من سفره نصيب إلا التعب.
وليتذكر في سفره سفر الآخرة، فعن قريب إليه يصير ونحوه يسير.
فصل: في الزاد
ليتذكر فيه زاد سفر الآخرة، فإنه أبعد من هذا السفر والاحتياج فيه إلى الزاد من الأعمال الصالحة أكثر، وليحذر أن تكون أعماله التي هي زاده لا تصحبه بعد الموت بل تفسدها شوائب الرياء.
فصل: في الراحلة
ليشكر الله على تسخير الدواب له لتحمل أثقاله إلى بلد لم يكن بالغه إلا بشق الأنفس، وليتذكر المركب الذي يركبه إلى الدار الآخرة، وهي الجنازة التي يحمل عليها، فالعجب لمن يستعد للسفر المشكوك فيه ولا يستعد للسفر المتيقن.
[٥٧٨] أنظر: مصباح الشريعة، الإمام الصادق عليه السلام: ٤٧ ـ ٥٠، الباب الواحد والعشرون في الحج.
[٥٧٩] ليس في النص القرآني حرف "الواو".
[٥٨٠] سورة الحج/ ١١.