الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٧٧ - الفصل الثاني في الإخلاص
قلوب أحبائك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجأوا إلى غيرك»[١٨٠]. وقال[١٨١] عليه السلام: «يا من أذاق أحباءه حلاوة المؤانسة فقاموا بين يديه متملقين»[١٨٢]. وقال ولده السجاد عليه السلام في المناجاة الإنجيلية: «وعزتك لقد أحببتك محبة استقرت في قلبي حلاوتها وأنست نفسي ببشارتها»[١٨٣]. وقال[١٨٤] في المناجاة الأخرى: «إلهي فاجعلنا من الذين ترسخت أشجار الشوق إليك في حدائق صدورهم، وأخذت لوعة محبتك بمجامع قلوبهم»[١٨٥]. وفي الحديث القدسي: «يا بن عمران كذب من زعم أنه يحبني فإذ جنه الليل نام عني، أليس كل محب يحب خلوة حبيبه»[١٨٦].
وسادسها: عبادة العارفين، وهم الذين بعثهم على العبادة كمال معبودهم وأنه أهل للعبادة فعبدوه، كما قال سيد العارفين وأمير المؤمنين عليه السلام: «إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنتك ولكن وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك»[١٨٧].
وسابعها: عبادة الله لنيل ثوابه أو الخلاص من عقابه، وهذه العبادة قد اختلف فيها: فذهب جماعة من أصحابنا إلى بطلانها، وهو المحكي عن السيد ابن
[١٨٠] إقبال الأعمال، ابن طاووس: ٣٤٩، فصل فيما نذكره من أدعية يوم عرفة.
[١٨١] أي: "الإمام الحسين عليه السلام".
[١٨٢] إقبال الأعمال، ابن طاووس: ٣٤٩، فصل فيما نذكره من أدعية يوم عرفة.
[١٨٣] الصحيفة السجادية، الإمام السجاد عليه السلام: ٤٦١، في المناجاة المعروفة بالإنجيلية الطويلة.
[١٨٤] أي: "الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام".
[١٨٥] الصحيفة السجادية، الإمام السجاد عليه السلام: ٤١٧، في مناجاة العارفين ليوم الثلاثاء/ الدعاء رقم١٩٣.
[١٨٦] الأمالي، الصدوق: ٣٥٦، المجلس ٥٧/ ح١.
[١٨٧] تفسير الصافي، الفيض الكاشاني: ٣/٣٥٣، تفسير سورة الأنبياء.