الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٥١ - في مدح حسن الخلق وذم سيئه
وسأل رجل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن حسن الخلق، فتلا قوله تعالى: ((خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ))[١٠٧]، ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: «وهو أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك»[١٠٨].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»[١٠٩].
وجاء رجل إليه صلى الله عليه وآله وسلم من بين يديه فقال: يا رسول الله ما الدين؟ فقال: «حسن الخلق». ثم أتاه من قبل يمينه فقال: يا رسول الله ما الدين؟ فقال: «حسن الخلق». ثم أتاه من قبل شماله فقال: ما الدين؟ فقال: «حسن الخلق». ثم أتاه من ورائه فقال: ما الدين؟ فالتفت إليه فقال: «أما تفقه! هو أن لاتغضب».
وقيل: يا رسول الله ما الشوم؟ فقال: «سوء الخلق».
وسئل صلى الله عليه وآله وسلم: أي الأعمال أفضل فقال: «حسن الخلق».
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل»[١١٠].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أبى الله عزّوجل لصاحب الخلق السيء بالتوبة». قيل: وكيف ذلك[١١١] يا رسول الله؟، قال: «إذا[١١٢] تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه»[١١٣].
[١٠٧] سورة الأعراف/ ١٩٩.
[١٠٨] أنظر: مجموعة ورام، ورام بن أبي فراس: ١/٨٩، باب العتاب.
[١٠٩] تفسير مجمع البيان، الطبرسي: ١٠/٨٥ ، تفسير سورة القلم.
[١١٠] أنظر: مجموعة ورام، ورام بن أبي فراس: ١/٨٩ ـــ ٩٠، باب العتاب.
[١١١] في الكافي: "ذاك".
[١١٢] في الكافي:"لأنه إذا".
[١١٣] الكافي، الكليني: ٢/٣٢١، كتاب الإيمان والكفر، باب سوء الخلق/ ح٢.