الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٠٦ - الفصل السابع عشر في التكبير
الفصل السادس عشر: في النية
قال أبو حامد: وأما النية فاعزم على إجابة الله في امتثال أمره بالصلاة وإتمامها، والكف عن نواقضها ومفسداتها، وإخلاص جميع ذلك لوجه الله رجاءً لثوابه وخوفاً من عقابه وطلباً للقربة منه، متقلداً للمنة بإذنه إياك في المناجاة، مع سوء أدبك وكثرة عصيانك.
وعظم في نفسك قدر مناجاته، وانظر إلى من تناجي وكيف تناجي وبماذا تناجي، وعند هذا ينبغي أن يعرق جبينك من الخجل وترتعد فرائصك[٣٢٦] من الهيبة ويصفر وجهك من الخوف[٣٢٧].
الفصل السابع عشر: في التكبير
ومعناه «الله أكبر من كل شيء»[٣٢٨]، أو «من أن يوصف»[٣٢٩] أو أن يدرك بالحواس[٣٣٠]، أو أن يقاس بالناس[٣٣١].[٣٣٢]
[٣٢٦] ارتعدت فرائصه واصطكت فرائص الملائكة:هي جمع فريصة،وهي:اللحمة بين جنب الدابة وكتفها.
مجمع البحرين، الطريحي: ٣/ ٣٨٥، مادة "فرص".
[٣٢٧] أنظر: إحياء علوم الدين، الغزالي: ١/١٥٩، كتاب أسرار الصلاة ومهماتها، بيان تفصيل ما ينبغي أن يحضر في القلب عند كل ركن وشرط من أعمال الصلاة. أسرار الصلاة، الشهيد الثاني: ١١٧ ــ ١١٨، أسرار أركان الصلاة وآدابها، الفصل الثاني في المقارنات، في وظائف النية و أسرارها. أسرار العبادات، الفيض الكاشاني: ١١٣ ــ ١١٤، الآداب المعنوية لسائر مقدمات الصلاة و أفعالها، الآداب المعنوية للنية. الحقايق في محاسن الأخلاق، الفيض الكاشاني: ٢٣٤، الفصل العاشر النية في الصلاة. جامع السعادات، النراقي: ٣ / ٣٤٧، فصل النية.
[٣٢٨] الكافي، الكليني: ١/ ١١٨، كتاب التوحيد، باب معاني الأسماء واشتقاقها/ ح٩.
[٣٢٩] نفس المصدر.
[٣٣٠] أنظر: من لايحضره الفقيه، الشيخ الصدوق:١/٣٠٦، كتاب الصلاة، باب وصف الصلاة/ ح٧.
[٣٣١] أنظر: الأمالي، الطوسي: ٢٢٠، المجلس الثامن/ ح٣٢.
[٣٣٢] أنظر: المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ١/ ٣٨٥، كتاب أسرار الصلاة.