الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٧٣ - الفصل الثاني في الإخلاص
وعن الصادق عليه السلام: «أنه أتاه مولىً له فسلم عليه وجلس، فلما انصرف انصرف معه الرجل، فلما انتهى إلى باب داره دخل وترك الرجل فقال له ابنه إسماعيل: يا أبه ألا كنت قد عرضت عليه الدخول؟ فقال: لم يكن من شأني إدخاله. قال: فهو لم يكن يدخل؟ قال: يا بني إني أكره أن يكتبني الله عراضاً»[١٥٦].
الفصل الثاني: في الإخلاص
وهو تجريد النية من الشوائب والمفاسد. قال الله تعالى: ((وَما أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ))[١٥٧] وقال تعالى: ((أَلا لِلّهِ الدِّينُ الْخالِصُ))[١٥٨] وقال: ((إِلاّ الَّذِينَ تابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ))[١٥٩].
وفي الكافي عن الرضا عليه السلام: إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: «طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء، ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه، ولم ينس ذكر الله بما تسمع أذناه، ولم يحرك[١٦٠] صدره بما أُعطي غيره»[١٦١].
وعن الصادق عليه السلام في قوله تعالى: ((لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً))[١٦٢] قال: «ليس يعني أكثرهم عملاً وإنما الإصابة خشية الله والنية الصادقة والخشية». ثم قال:
[١٥٦] المحاسن، البرقي: ٢/ ٤١٧، كتاب المآكل من المحاسن، باب ٢٢ العرض على أخيك/ ح١٨٠. وفيه: "أتاه مولى له فسلم عليه ومعه ابنه إسماعيل فسلم عليه وجلس فلما انصرف أبو عبداللهعليه السلام انصرف معه الرجل فلما انتهى أبو عبد الله عليه السلام إلى باب داره ... الحديث".
[١٥٧] سورة البينة/ ٥.
[١٥٨] سورة الزمر/ ٣.
[١٥٩] سورة النساء/ ١٤٦.
[١٦٠] في الكافي: "يحزن".
[١٦١] الكافي، الكليني: ٢/١٦، كتاب الإيمان والكفر، باب الإخلاص/ ح٣.
[١٦٢] سورة هود/ ٧.