الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٣٧ - في حقوق المسلم والمؤمن
الثاني: أن لا يؤذي أحداً من المسلمين بقول أو فعل. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده[٦٧٢].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: أتدرون من المسلم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال[٦٧٣]: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده[٦٧٤]. قالوا: فمن المؤمن؟ قال: من أمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم. قالوا: فمن المهاجر؟ قال: من هجر الشر واجتنبه[٦٧٥].[٦٧٦]
وعن الباقر عليه السلام قال: ألا أنبئكم بالمؤمن؟ من ائتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم. ألا أنبئكم بالمسلم؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر السيئات وترك ما حرم الله، والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة[٦٧٧].
الثالث: أن يتواضع لكل مسلم ولا يتكبر عليه، فإن ((اللّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتاالٍ فَخُورٍ))[٦٧٨]. وقال صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله أوحي إلي: أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد[٦٧٩]. ثم إن تفاخر عليه غيره فليحتمل، فقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: ((خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجااهِلِينَ))[٦٨٠].
[٦٧٢] التفسير الكبير، الرازي: ٢٦/١٦٥، تفسير سورة ص.
[٦٧٣] في المعجم: "قال".
[٦٧٤] في المعجم: "من يده ولسانه".
[٦٧٥] في المعجم: "من هجر السوء فاجتنبه".
[٦٧٦] المعجم الأوسط، الطبراني: ٣/٢٩١، من اسمه بكر/ح٣١٨٨.
[٦٧٧] الكافي، الكليني: ٢/٢٣٥، كتاب الإيمان والكفر، باب المؤمن وعلاماته وصفاته/ ح١٩.
[٦٧٨] سورة لقمان/ ١٨.
[٦٧٩] رياض الصالحين، النووي: ٣١٧، باب ٧١ التواضع وخفض الجناح للمؤمنين/ ح٦٠٢.
[٦٨٠] سورة الأعراف/ ١٩٩.