تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٤٣ - ثانياً الكهانة والتكهن، والكهنة
للآلهة على يد الكهنة في المعابد تضرعاً وطلباً للوفرة والإنتاج والتخلص من الشرور)[٥٥].
والكهنة في معتقدات المصرييين والفراعنة: (جماعة دينية لها مناصب دينية إضافة إلى وظائفهم والطقوس عندهم أدعية وصلوات، وكرس المصريون اهتمامهم على إرضاء الآلهة لتمنحهم السعادة في الدنيا)[٥٦].
والكهنة عند العرب قبل الإسلام، هم طبقة (تمثل الوسيط بين الآلهة والناس المعتنقين وتقدم لهؤلاء الكهنة القرابين والنذور، مقابل قيامهم بترتيل، كلام ديني وأنهم يدعون معرفتهم بشؤون الآلهة وقادرون على توجيههم إلى الخير بدلاً من الشر)[٥٧].
من هنا: لعبت الكهنة دوراً فاعلاً في ترسيخ العقائد في أذهان الناس، وذلك لغرض الانتفاع من أموالهم وحفظ مكانتهم الاجتماعية فيما يفرضه الموقع المتصل بالآلهة أو الوسيط فيما بينهم وبين الناس من شأنية ترتكز أولاً على الخوف كي لا يغضب الكاهن فيؤدي إلى غضب الآلهة، أو أن يسلط عليه إحدى القوى التي كانت ترتبط به وتبعاً له كالجن والشياطين مما يزرع الخوف من وقوع الضرر في النفس والمال ليندفع الإنسان آنذاك باستحصال رضا الكهنة، وثانياً: كانت الكهنة هم الوسيلة الوحيدة، لمعرفة الأخبار المغيبة.
وفي ذلك يقول النويري: (وكانت كهنة العرب، لهم أتباع من الشياطين يسترقون السمع ويأتونهم بالأخبار فيلقونها لمن تبعهم ويسألهم عن خفيات الأمور حتى جاء الإسلام)[٥٨].
[٥٥] جغرافية المعتقدات: ص١٥٥ ــ ١٥٦.
[٥٦] جغرافية المعتقدات: ص١٦٠.
[٥٧] جغرافية المعتقدات: ص ١٦٦ ــ ١٦٧.
[٥٨] نهاية الأرب للنويري: ج٣، ص١٢٨.