تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٣٨ - ثانياً الترابط بين الطقوس والأساطير
كثيرة ومتنوعة، وتلعب الطبيعة الدور الأكبر في الأضاحي البشرية)[٤٣].
وبناءً على ذلك فقد تنوعت هذه الأضاحي بتنوع طقوس الأساطير أو بحسب القوة التي يراد استرضاؤها، ولو نظرنا إلى حضارتين متباعدتين الأولى في شرق الأرض أي بلاد الرافدين، والأخرى في أقصى الغرب حيث حضارة الإنكا، في ــ أميركا الجنوبية ــ ثم قارنا فيما بين هذه الطقوس لوجدنا الأضاحي البشرية هي الطقس الغالب على هذه الأساطير حتى إذا جئنا إلى مجتمع الجزيرة انحصرت الطقوس في تقديم الأضاحي الحيوانية التي تعد بالنسبة إلى حضارة الرافدين حالة تطويرية في الميثولوجيا الرافدية.
فـ: (في لوحة سومرية وجدت في الخرائب السومرية قد نقش عليها بعض الصلوات وكلام معناه: «إن الضأن فداء للحم الآدميين به افتدى الإنسان حياته»)[٤٤].
أما كيف كانت الطقوس الرافدية:
لقد (بنى السومريون عدداً من المعابد في المدن والأقاليم، وهي مكان الآلهة والعبادة والكهنة، وتقديم القرابين من مال وطعام وثيران ودجاج وبلح وتين، ويقدم الموسورون أكثر من ذلك، وغدا الكهنة يستفيدون كثيرا من ذلك، وكانت الآلهة على ما يبدو تفضل لحم الآدميين لكن تغيرت أخلاق الناس وأوضاعهم فقد اقتنع الآلهة بلحم الحيوان)[٤٥].
وتتحدث مسلة الملك نرام سين عن قسوته المفرطة وسر تعلقه بآلهة الوهم كي يكسب منها الأراضي المجاورة، وحبوب حقول الفقراء، والزيت الذي سيصنع منه قبراً
[٤٣] الميثولوجيا العالمية، حنّا عبّود: ص٤٣.
[٤٤] جغرافية المعتقدات والديانات، د. محسن عبد الصاحب المظفر: ص١٤٩.
[٤٥] المصدر نفسه.