تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٦٣ - رابعاً اصطدام ميثولوجيا النواصب التي خلقت محمد بن إسماعيل وكتابه الجامع الصحيح مع حاكمية الجرح والتعديل
٧ ــ ولمن عرف بالتدليس، وهم لا حصر لهم في جامع البخاري[٤٨٠].
وعليه:
فإن أولي الألباب بعد هذه العقول المستقيلة التي امتلأ بها جامع البخاري قد طلقوه بالثلاث وذهبوا إلى عترة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
ممتثلين في ذلك لأمره تعالى:
(أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [٤٨١].
وبقول الصادق الأمين:
«إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي»[٤٨٢].
[٤٨٠] أخرج البخاري في الصحيح لأشخاص عرفوا بالتدليس، عدهم البعض بثمانية وستين راويا، وقد أخرج لهم ما يقارب ستة آلاف ومائتين واثنين وسبعين ما بين رواية أو تعليق، وهي نسبة مهولة، تعني ان أكثر من تسعين بالمائة من أحاديثه ورواياته قد نقلها من قبل أناس اشتهروا بالتدليس.
للمزيد أنظر: فضائل أهل البيت بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين للشيخ وسام البلداوي: ص١٨٧ ــ ١٨٩.
[٤٨١] سورة التوبة، الآية: ١١٩.
[٤٨٢] صحيح مسلم: ج٤، ص١٨٧٣، ح٣٦.