تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٤٤ - الرؤية الأولى وقد رآها البخاري
فهو لا يتعدى كونه رؤيا رآها البخاري وغيره فاستحق من خلالها القداسة الملتصقة برضا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ــ كما يقولون ــ، وهذه الرؤى، هي:
الرؤية الأولى: وقد رآها البخاري
وهذه الرؤيا أخرجها غير واحد من شراح البخاري ونحن هنا نوردها من إرشاد الساري للقسطلاني (المتوفى سنة ٩٢٣هـ) فيقول: (وروي بالإسناد الثابت عن البخاري، أنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم وكأنني واقف بين يديه وبيدي مروحة أذب بها عنه، فسألت بعض المعبرين فقال لي: أنت تذب عنه الكذب، فهو الذي حملني على إخراج الجامع الصحيح)[٤٣٩].
وهنا نسجل ملاحظة ــ وإن كانت على عجل ــ:
١ ــ من حسن حظ البخاري أن وقع على معبر خبير لرؤياه، وأن الفضل يعود لهذا المعبر في تعبد المسلمين بكتاب البخاري وعليه يقع أزرهم.
٢ ــ إن الدافع لكتابة البخاري الجامع الصحيح (دفع الكذب) وهذا يدل على:
ألف: كثرة الكذابين والوضاعين على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ وعليه كيف كان يتعبد المسلمون بهذه الأحاديث قبل البخاري.
باء: إنّ البخاري غير صادق فيما يقول ــ كما سيمر بالدليل ــ فقد أخرج للكذابين في كتابه، الذي أسماه بـ(الجامع الصحيح)!!
إذن:
تكون هذه الرؤيا هي الأساس في تكوين شخصية البخاري، وهذا له من الدلالات ما يأتي:
[٤٣٩] إرشاد الساري للقسطلاني: ج١، ص٢٩.