تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٨٧ - ثانياً ما يدل على ان هبل كان على سطح الكعبة في عام الفتح وان الذي كسره الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
فقلت يابن رسول الله، ولم كان ينزل هناك فيبول؟ قال:
«لأنه أول موضع عبد فيه الأصنام ومنه أخذ الحجر الذي نحت منه هبل الذي رمى به علي من ظهر الكعبة، لما علا ظهر رسول الله، فأمر بدفنه عند باب بني شيبة فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنة لأجل ذلك»)[٣٣٤].
٢ــ أخرج الحافظ الحاكم الحسكاني (المتوفى سنة ٥٠٠هـ) بسنده عن محمد بن عبد الرزاق بالبصرة، (قال: حدثنا أبو داود السجستاني قال: حدثنا مسدد، قال حدثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال لي جابر بن عبد الله: دخلنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكة وفي البيت وحوله ثلاثمائة وستون صنما يعبد من دون الله، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فألقيت كلها لوجهها.
وكان على البيت صنم طويل يقال له هبل، فنظر رسول الله إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقال له:
«يا علي تركب عليّ أو اركب عليك لألقي هبل عن ظهر الكعبة، قلت يا رسول الله بل تركبني، فلما جلس على ظهري لم أستطع حمله لثقل الرسالة، بل قلت: يا رسول الله بل أركبك، فضحك، فنزل فطأطأ لي ظهره واستويت عليه، فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو أردت أن أمس السماء لمسستها بيدي فألقيت هبل عن ظهر الكعبة فأنزل الله تعالى:
(وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) [٣٣٥].
[٣٣٤] علل الشرائع للصدوق: ج٢، ص٤٥٠؛ من لا يحضره الفقيه: ج٢، ص٤٥٠؛ وسائل الشيعة: ج٩، ص٣٢٣.
[٣٣٥] سورة الإسراء، الآية: ٨١.