تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٧٥ - المسألة الثالثة أنفي تكسير الأصنام قبل الهجرة استنصاراً للوثنية أم تهميشاً لدور النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام
٣ ــ أما قول (المفتي): (وقد أكد ضعفه جماعة من المحققين منهم الزيلعي فقد قال فيه: «غريب»؛ ومنهم الذهبي فقد استنكره وقال في التلخيص: «إسناده نظيف والمتن منكر»؛) ونحن نكتفي بهؤلاء، ونقول:
ألف: أما الحافظ الزيلعي فلم يقل بلفظ: «ضعيف» وإنما قال: «غريب» وهذا تقوّل واضح وكذب صريح على الزيلعي، ولعل الغرابة عند الزيلعي أنه اعتمد على البخاري وغيره ــ والذي سنتوقف معه في معرفة موقفه من عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم).
باء: وأما الذهبي فهو لم يقل بلفظ: «ضعيف» لاسيما والرجل لا تأخذه هوادة في استخدام الألفاظ في الرجال وهو غير عاجز عن وصف الحديث برتبة الضعف، وإنما استنكر المتن ولعل القواعد الحديثية ــ عند الوهابية ــ لا تستند في ضعف الأحاديث إلى الأسانيد وإنما على ما يستنكره (أو يشمئزه) البعض من ذكر علي بن أبي طالب عليه السلام.
ولذا:
فقد أقر الذهبي ــ وأنّى له غير ذلك ــ بعد إخراج أحمد والنسائي وابن أبي شيبة والحاكم النيسابوري والهيثمي لهذا الحديث غير أن يقول فيه: «سنده نظيف» أما المتن فقد قال فيه: «منكر» وهذه مشكلتهم مع علي بن أبي طالب عليه السلام، فقد استنكرته قلوبهم، وهم يوم القيامة أشد نكراناً له (عليه أفضل الصلاة والسلام).
إذن:
المشكلة تكمن في وجود علي بن أبي طالب عليه السلام في حادثة تكسير الأصنام قبل الهجرة النبوية ــ كما عنون لها صاحب الفتوى بقوله: درجة حديث علي في تكسير