تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٧٣ - المسألة الثالثة أنفي تكسير الأصنام قبل الهجرة استنصاراً للوثنية أم تهميشاً لدور النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام
حديث الصحيحين) وجوابه:
ليس من المعروف عند العقلاء أن يكون الصحيحان فيهما علم كل شيء وإلا أصبحا قرآنين آخرين وتصبح أكذوبة اتهام الشيعة بوجود مصحف عندهم غير هذا المصحف إنما هو في الحقيقة أهون مما عند موسوعة الفتاوى لثلاثة مصاحف، واحد منها القرآن والثاني مصحف البخاري والثالث مصحف مسلم!
وعليه:
تكون المعرفة التي لدى الصحيحين دلالة ظنية لا تصمد أمام حجية القطع بكونهما لا يحتويان على كل الحقائق المعرفية.
٢ــ أما قول المفتي: (وأما هذا الحديث فقد اختلف فيه العلماء) فليت المفتي ذكر لنا من هم هؤلاء العلماء الذين اختلفوا في الحديث بين مثبت ومضعف له، ثم لماذا يهمل متعمداً العلماء الذين أثبتوا الحديث وعرج على أولئك الذين ــ حسب فهمه ــ قد ضعفوه.
ونحن هنا نذكر (للمفتي) بعض أولئك العلماء الذين يعتقد بهم وأنهم أثبتوه رغم أنف الوهابية الذين تشمئز نفوسهم من ذكر علي عليه الصلاة والسلام:
١ ــ الإمام أحمد بن حنبل (المتوفى سنة ٢٤١هـ) صاحب المذهب[٢٩٧].
٢ ــ شيخ البخاري، ابن أبي شيبة الكوفي (المتوفى سنة ٢٣٥هـ) في مصنفه[٢٩٨].
٣ ــ الحافظ النسائي صاحب السنن، (المتوفى سنة ٣٠٣هـ)[٢٩٩].
[٢٩٧] مسند أحمد بن حنبل، من مسند علي بن أبي طالب عليه السلام: ج١، ص٨٤.
[٢٩٨] المصنف لابن شيبة الكوفي: ج٨، ص٥٣٤.
[٢٩٩] السنن الكبرى للنسائي: ج٥، ص١٤٢؛ خصائص أمير المؤمنين عليه السلام: ص١١٣، برقم ٨٥٠٧.