المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٨ - ٧/ ٢ لِقاءُ اللَّهِ
دارِ البَقاءِ، ومِن دارِ الشَّيطانِ إلى دارِ الرَّحمنِ. يا أحمَدُ، لَازَيِّنُهُ بِالهَيبَةِ وَالعَظَمَةِ.
فَهذا هُوَ العَيشُ الهَنيءُ وَالحَياةُ الباقِيَةُ، وهذا مَقامُ الرّاضينَ.
فَمَن عَمِلَ بِرِضائي ألزِمُهُ ثَلاثَ خِصالٍ: اعَرِّفُهُ شُكراً لا يُخالِطُهُ الجَهلُ، وذِكراً لا يُخالِطُهُ النِّسيانُ، ومَحَبَّةً لا يُؤثِرُ عَلى مَحَبَّتي مَحَبَّةَ المَخلوقينَ.
فَإِذا أحَبَّني أحبَبتُهُ، وأفتَحُ عَينَ قَلبِهِ إلى جَلالي، فَلا اخفي عَلَيهِ خاصَّةَ خَلقي، فَاناجيهِ في ظُلَمِ اللَّيلِ ونورِ النَّهارِ حَتّى يَنقَطِعَ حَديثُهُ مِنَ المَخلوقينَ ومُجالَسَتُهُ مَعَهُم، واسمِعُهُ كَلامي وكَلامَ مَلائِكَتي، واعَرِّفُهُ السِّرَّ الَّذي سَتَرتُهُ عَن خَلقي.[١٥٨٤]
١٣٧٨. الإمام عليّ عليه السلام: إنَّ اللَّهَ أوحى إلى موسى عليه السلام: مَن أحَبَّ حَبيباً أنِسَ بِهِ، ومَن أنِسَ بِحَبيبٍ صَدَّقَ قَولَهُ ورَضِيَ فِعلَهُ، ومَن وَثَقَ بِحَبيبٍ اعتَمَدَ عَلَيهِ، ومَنِ اشتاقَ إلى حَبيبٍ جَدَّ فِي السَّيرِ إلَيهِ. يا موسى، ذِكري لِلذّاكِرينَ، وزِيارَتي لِلمُشتاقينَ، وجَنَّتي لِلمُطيعينَ، وأنَا خاصَّةً لِلمُحِبّينَ.[١٥٨٥]
١٣٧٩. حلية الأولياء عن إبراهيم بن أدهم: إنَّ اللَّهَ تَعالى أوحى إلى يَحيَى بنِ زَكَرِيّا عليهما السلام:
يا يَحيى، إنّي قَضَيتُ عَلى نَفسي أن لا يُحِبَّني عَبدٌ مِن عِبادي أعلَمُ ذلِكَ مِنهُ إلّا كُنتُ سَمعَهُ الَّذي يَسمَعُ بِهِ، وبَصَرَهُ الَّذي يُبصِرُ بِهِ، ولِسانَهُ الَّذي يَتَكَلَّمُ بِهِ، وقَلبَهُ الَّذي يَفهَمُ بِهِ. فَإِذا كانَ ذلِكَ كَذلِكَ بَغَّضتُ إلَيهِ الاشتِغالَ بِغَيري، وأدَمتُ فِكرَتَهُ، وأسهَرتُ لَيلَهُ، وأظمَأتُ نَهارَهُ.
[١٥٨٤]. إرشاد القلوب: ٢٠٤، بحار الأنوار: ٧٧/ ٢٨/ ٦.
[١٥٨٥]. إرشاد القلوب: ١٠٠، عدّة الداعي: ٢٣٧، أعلام الدين: ٢٧٩ كلاهما عن وهب بن منبّه نحوه وفيهما« أوحى اللَّه إلى داود عليه السلام»، بحار الأنوار: ٧٧/ ٤٢/ ١٠، راجع: الترغيب/ فضل محبّة اللَّه.