المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٤ - أكمل مصاديق الذكر
الصلاة والسلام- مَنّ اللَّه علينا وعليكم بفضله الكريم»[١١٣٤].
وممّا يسترعي الاهتمام في هذا المجال هو أنّ الاستفادة الكاملة من آثار الصلاة وبركاتها في السير والسلوك إلى اللَّه، تستلزم توفّر شرطين:
أ- التمسّك والتوسّل بأهل البيت عليهم السلام
إنّ طريق التوحيد ومعرفة اللَّه ومحبّته طريق شائك عسير لا يتيسّر سلوكه بدون الاستنارة بمصباحٍ والاهتداء بدليلٍ، وبدون التمسّك بولاية وشفاعة أي الوسيلةالتي عيّنها اللَّه للتقرّب[١١٣٥] إليه، وبدون الدخول من الباب[١١٣٦] الّذي حدّده اللَّه من أجل السير على بساط قربه، لذا نقرأ في زيارة الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام:
«مَن أرادَ اللَّهُ بَدَأ بِكُم ومَن وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنكُم وَمَن قَصَدَهُ تَوَجَّهَ بِكُم».[١١٣٧]
من هنا جاءَ عن الإمام الصادق عليه السلام أنّ استيعاب حقيقة الصلاة والاستفادة التامّة من الدين، أفضل وسيلة للسلوك إلى اللَّه، حيث قال في هذا المعنى:
«إذا قُمتَ إلَى الصَّلاةِ فَقُل: «اللَّهُمَّ! إنّي اقَدِّمُ إلَيكَ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله بَينَ يَدَي حاجَتي وأتَوَجَّهُ بِهِ إلَيكَ، فَاجْعَلني بِهِ وَجيهاً عِندَكَ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبينَ، إجعَل صَلَاتِي بِهِ مَقبُولَة، وَذَنبي بِهِ مَغفُوراً، وَدُعَائي بِهِ مُستَجاباً إنَّكَ أنتَ الغَفُورُ الرَّحيم».[١١٣٨]
ب- الإحسان إلى الخلق
إنّ أحد الشروط المهمّة لقبول الصلاة والانتفاع من آثارها وأنوارها وبركاتها، هو الزكاة، وقد أكّدتها النصوص الإسلاميّة كثيراً، فقد دعا القرآن الكريم
[١١٣٤]. صحيفة النور: ٢٢/ ٣٧٢.
[١١٣٥].« يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجهِدُواْ فِى سَبِيلِهِى لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» المائدة: ٣٥.
[١١٣٦]. راجع كتاب أهل البيت في الكتاب والسنّة، خصائص أهل البيت( ١/ ١٢) أبواب اللَّه.
[١١٣٧]. الفقيه: ٢/ ٦١٥ الزيارة الجامعة الكبيرة.
[١١٣٨]. الكافي: ٣/ ٣٠٩/ ٣.