المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٦ - ٨/ ٣ جَوامِعُ حُقوقِ الإِخوانِ
٨١٩. عنه عليه السلام: أمّا حَقُّ الصّاحِبِ فَأَن تَصحَبَهُ بِالفَضلِ ما وَجَدتَ إلَيهِ سَبيلًا، وإلّا فَلا أقَلَّ مِنَ الإِنصافِ. و أن تُكرِمَهُ كَما يُكرِمُكَ، وتَحفَظَهُ كَما يَحفَظُكَ. ولا يَسبِقَكَ فيما بَينَكَ وبَينَهُ إلى مَكرُمَةٍ، فَإِن سَبَقَكَ كافَأتَهُ. ولا تُقَصِّرَ بِهِ عَمّا يَستَحِقُّ مِنَ المَوَدَّةِ. تُلزِمُ نَفسَكَ نَصيحَتَهُ، وحِياطَتَهُ، ومُعاضَدَتَهُ عَلى طاعَةِ رَبِّهِ، ومَعونَتِهِ عَلى نَفسِهِ فيما لا يَهُمُّ بِهِ مِن مَعصِيَةِ رَبِّهِ. ثُمَّ تَكونُ (عَلَيهِ) رَحمَةً، ولا تَكونُ عَلَيهِ عَذاباً.[٨٩٠]
٨٢٠. الإمام الصادق عليه السلام: حَقُّ المُسلِمِ عَلَى المُسلِمِ أن لا يَشبَعَ ويَجوعُ أخوهُ، ولا يَروى ويَعطَشُ أخوهُ، ولا يَكتَسِيَ ويَعرى أخوهُ. فَما أعظَمَ حَقَّ المُسلِمَ عَلى أخيهِ المُسلِمِ! أحِبَّ لِأَخيكَ المُسلِمِ ما تُحِبُّ لِنَفسِكَ. وإذَا احتَجتَ فَسَلهُ، وإن سَأَلَكَ فَأَعطِهِ، لا تُملِهِ خَيراً ولا يُملِهِ لَكَ. كُن لَهُ ظَهراً؛ فَإِنَّهُ لَكَ ظَهرٌ. إذا غابَ فَاحفَظهُ في غَيبَتِهِ، وإذا شَهِدَ فَزُرهُ وأجِلَّهُ وأكرِمهُ؛ فَإِنَّهُ مِنكَ وأنتَ مِنهُ.
فَإِن كانَ عَلَيكَ عاتِباً فَلا تُفارِقهُ حَتّى تَسأَلَ سَميحَتَهُ. وإن أصابَهُ خَيرٌ فَاحمَدِ اللَّهَ، وإنِ ابتُلِيَ فَاعضُدهُ، وإن تُمُحِّلَ لَهُ فَأَعِنهُ.[٨٩١]
٨٢١. الإمام الصادق عليه السلام: لا تَكونُ الصَّداقَةُ إلّابِحُدودِها، فَمَن كانَت فيهِ هذِهِ الحُدودُ أو شَيءٌ مِنها فَانسِبهُ إلَى الصَّداقَةِ، ومَن لَم يَكُن فيهِ شَيءٌ مِنها فَلا تَنسِبهُ إلى
[٨٩٠]. تحف العقول: ٢٦٦/ ٣٢، كتاب من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٦٢٣/ ٣٢١٤ عن ثابت بن دينار، الخصال: ٥٦٩/ ١ عن أبي حمزة الثمالي وكلاهما نحوه.
[٨٩١]. الكافي: ٢/ ١٧٠/ ٥، المؤمن: ٤٢/ ٩٥، الأمالي للصدوق: ٤٠١/ ٥١٩ عن عبداللَّه بن مسكان عن الإمام الباقر عليه السلام، الاختصاص: ٢٧، مشكاة الأنوار: ١٠٤ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ٧٤/ ٢٤٣/ ٤٣.