المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٤ - ٤/ ٤ أبغَضُ النّاسِ إلَى اللَّهِ
١٢٤٦. عنه عليه السلام: إنَّ أبغَضَ خَلقِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ رَجُلٌ قَمَشَ عِلماً مِن أغمارِ غَشوَةٍ وأوباشِ فِتنَةٍ، فَهُوَ في عَمىً عَنِ الهُدَى الَّذي أتى مِن عِندِ رَبِّهِ، وضالٌّ عَن سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله، يَظُنُّ أنَّ الحَقَّ في صُحُفِهِ.[١٤٣٨]
١٢٤٧. عنه عليه السلام: إنَّ مِن أبغَضِ الخَلقِ إلَى اللَّهِ عز و جل لَرَجُلَينِ:
رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إلى نَفسِهِ؛ فَهُوَ جائِرٌ عَن قَصدِ السَّبيلِ، مَشعوفٌ بِكَلامِ بِدعَةٍ، قَد لَهِجَ بِالصَّومِ وَالصَّلاةِ، فَهُوَ فِتنَةٌ لِمَنِ افتَتَنَ بِهِ، ضالٌّ عَن هَديِ مَن كانَ قَبلَهُ، مُضِلٌّ لِمَنِ اقتَدى بِهِ في حَياتِهِ وبَعدَ مَوتِهِ، حَمّالٌ خَطايا غَيرِهِ، رَهنٌ بِخَطيئَتِهِ.
ورَجُلٌ قَمَشَ جَهلًا في جُهّالِ النّاسِ، عانٍ بِأَغباشِ الفِتنَةِ، قَد سَمّاهُ أشباهُ النّاسِ عالِماً ولَم يَغنَ فيهِ يَوماً سالِماً.[١٤٣٩]
١٢٤٨. عنه عليه السلام: إنَّ مِن أبغَضِ الرِّجالِ إلَى اللَّهِ تَعالى لَعَبداً وَكَلَهُ اللَّهُ إلى نَفسِهِ، جائِراً عَن قَصدِ السَّبيلِ، سائِراً بِغَيرِ دَليلٍ، إن دُعِيَ إلى حَرثِ الدُّنيا عَمِلَ، وإن دُعِيَ إلى حَرثِ الآخِرَةِ كَسِلَ، كَأَنَّ ما عَمِلَ لَهُ واجِبٌ عَلَيهِ، وكَأَنَّ ما وَنى فيهِ ساقِطٌ عَنهُ.[١٤٤٠]
[١٤٣٨]. الأمالي للطوسي: ٢٣٥/ ٤١٦ عن خالد بن طليق، بحار الأنوار: ٢/ ٣٠٠/ ٢٩؛ وراجع كنز العمّال: ١٦/ ١٩٨/ ٤٤٢٢٠.
[١٤٣٩]. الكافي: ١/ ٥٥/ ٦ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام و ابن محبوب رفعه، نهج البلاغة: الخطبة ١٧، الإرشاد: ١/ ٢٣١، الاحتجاج: ١/ ٦٢١/ ١٤٣، دعائم الإسلام: ١/ ٩٧ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ٢/ ٢٨٤/ ٢.
[١٤٤٠]. نهج البلاغة: الخطبة ١٠٣، إرشاد القلوب: ٣٥ نحوه، بحار الأنوار: ٢/ ٥٨/ ٣٧.