المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٠ - سرّ بناء الذات
المجموعة الثالثة: النصوص التي اعتبرت الانس باللَّه ومجالسته ومحبّته كثمرة لذكره، نظير ما نقل عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في قوله:
«مَن أكثَرَ ذِكرَ اللَّهِ، أحَبَّهُ».[١١٢٠]
وما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام قوله:
«الذِّكرُ مِفتاحُ الانسِ».[١١٢١]
«ذِكرُ اللَّهِ قوتُ النُّفوسِ ومُجالَسَةُ المَحبوبِ».[١١٢٢]
يُستدلّ من هذه النصوص على أنّ ذكر اللَّه يُجلي في الخطوة الاولى من السلوك إليه مرآة القلب من صدأ الرذائل والقبائح، ويقوّي في الخطوة الثانية قدرته على اكتساب المعارف الشهوديّة، ويقدّم في الخطوة الثالثة اكسير محبّة الواحد الأحد لسالكي هذا السبيل.
ونظراً لأهمّيّة دور ذكر اللَّه في بناء الإنسان المؤمن والمجتمع الموحّد، فقد حثّت الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة على وجوب الإكثار منه، بل وديمومته. قال سبحانه وتعالى:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً* وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا»[١١٢٣].
«فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِكُمْ»[١١٢٤].
وقال الصادق عليه السلام:
«ما مِن شَيءٍ إلّاولَهُ حَدٌّ يَنتَهي إلَيهِ إلّاالذِّكرَ فَلَيسَ لَهُ حَدٌّ يَنتَهي إلَيهِ...
ثمّ تلا هذه الآية:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً»»[١١٢٥].
[١١٢٠]-. انظر: ص ٢٢٥ ح ٩٦٧/ ص ٢٢٦ ح ٩٧٢ و ٩٧٣.
[١١٢١]-. انظر: ص ٢٢٥ ح ٩٦٧/ ص ٢٢٦ ح ٩٧٢ و ٩٧٣.
[١١٢٢]-. انظر: ص ٢٢٥ ح ٩٦٧/ ص ٢٢٦ ح ٩٧٢ و ٩٧٣.
[١١٢٣]. الأحزاب: ٤١، ٤٢.
[١١٢٤]. النساء: ١٠٣.
[١١٢٥]. الكافي: ٢/ ٤٩٨/ ١.