المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٥ - ٣/ ٣ الإِيمانُ وَالعَمَلُ الصّالِحُ
١٨٢. عنه عليه السلام: سَأَلتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَن قَولِهِ تَعالى: «سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا» ما هُوَ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: المَحَبَّةُ- يا عَلِيُّ- في صُدورِ المُؤمِنينَ وَالمَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ. يا عَلِيُّ، إنَّ اللَّهَ تَعالى أعطَى المُؤمِنَ ثَلاثاً: المِقَةَ. والمَحَبَّةَ، وَالمَلاحَةَ، وَالمَهابَةَ في صُدورِ الصّالِحينَ. فَمَنِ اصطَنَعَهُ لِنَفسِهِ قَبِلَ نَفسَهُ؛ فَوُجِدَ لَهُ حَلاوَةٌ ومَلاحَةٌ. ومَن دَعاهُ فَأَجابَهُ وصَدَقَهُ فِي الإِجابَةِ قَرَّبَهُ، فَقَبِلَ قَلبَهُ، فَوُجِدَ لَهُ فِي القُلوبِ وُدُّهُ وهُوَ المَحَبَّةُ.[٢١٦]
١٨٣. الإمامالصادق عليه السلام: كانَ سَبَبُ نُزولِ هذِهِ الآيَةِ أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام كانَ جالِساً بَينَ يَدَي رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَقالَ لَهُ: «قُل يا عَلِيُّ: اللَّهُمَّ اجعَل لي في قُلوبِ المُؤمِنينَ وُدّاً»، فَأنزَلَ اللَّهُ: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا».[٢١٧]
١٨٤. الدرّ المنثور عن كعب: أجِدُ فِي التَّوراةِ: إنَّهُ لَم تَكُن مَحَبَّةٌ لِأَحَدٍ مِن أهلِ الأَرضِ حَتّى تَكونَ بَدؤُها مِنَ اللَّهِ تَعالى يُنزِلُها عَلى أهلِ الأَرضِ. ثُمَّ قَرَأتُ القُرآنَ فَوَجَدتُ فيهِ: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا».[٢١٨]
١٨٥. سنن ابن ماجة عن أبي ذرّ عَن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: قُلتُ لَهُ: الرَّجُلُ يَعمَلُ العَمَلَ للَّهِ فَيُحِبُّهُ النّاسُ عَلَيهِ؟!
[٢١٦]. نوادر الاصول: ١/ ٤٢٦.
[٢١٧]. تفسير القمّي: ٢/ ٥٦، الفضائل: ١٠٦ عن ابن عبّاس، تفسير فرات الكوفي: ٢٥٠/ ٣٣٨ عن الإمام الباقر عليه السلام و ص ٢٥٢/ ٣٤٢ عن البراء بن عازب عنه صلى الله عليه و آله كلّها نحوه وليس فيها صدره، بحار الأنوار: ٣٥/ ٣٥٤/ ٤ وراجع تفسير العيّاشي: ٢/ ١٤٢/ ١١؛ تفسير الدرّ المنثور: ٥/ ٥٤٤.
[٢١٨]. تفسير الدرّ المنثور: ٥/ ٥٤٥ نقلًا عن عبد بن حميد.