المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٩ - ٧/ ٢ لِقاءُ اللَّهِ
يا يَحيى، أنَا جَليسُ قَلبِهِ، وغايَةُ امنِيَّتِهِ وأمَلِهِ، أهَبُ لَهُ كُلَّ يَومٍ وساعَةٍ فَيَتَقَرَّبُ مِنّي وأتَقَرَّبُ مِنهُ، أسمَعُ كَلامَهُ، واجيبُ تَضَرُّعَهُ. فَوَعِزَّتي وجَلالي لَأَبعَثَنَّهُ مَبعَثاً يَغبِطُهُ بِهِ النَّبِيّونَ وَالمُرسَلونَ، ثُمَّ آمُرُ مُنادِياً يُنادي: هذا فُلانُ بنُ فُلانٍ، وَلِيُّ اللَّهِ وصَفِيُّهُ وخِيَرَتُهُ مِن خَلقِهِ دَعاهُ إلى زِيارَتِهِ؛ لِيَشفِيَ صَدرَهُ مِنَ النَّظَرِ إلى وَجهِهِ الكَريمِ.[١٥٨٦]
١٣٨٠. المحجّة البيضاء: في أخبارِ داودَ عليه السلام: إنَّ اللَّهَ عز و جل أوحى إلَيهِ: يا داودُ، إلى كَم تَذكُرُ الجَنَّةَ ولا تَسأَلُنِي الشَّوقَ إلَيَّ؟!
قالَ: يا رَبِّ، مَنِ المُشتاقونَ إلَيكَ؟
قالَ: إنَّ الُمشتاقينَ إلَيَّ الَّذينَ صَفَّيتُهُم مِن كُلِّ كَدَرٍ، وأنبَهتُهُم بِالحَذَرِ، وخَرَقتُ مِن قُلوبِهِم إلَيَّ خَرقاً يَنظُرونَ إلَيَّ...
يا داودُ، إنّي خَلَقتُ قُلوبَ المُشتاقينَ مِن رِضواني، ونَعَّمتُها بِنورِ وَجهي، وَاتَّخَذتُهُم لِنَفسي مُحَدَّثينَ، وجَعَلتُ أبدانَهُم مَوضِعَ نَظَري إلَى الأَرضِ، وقَطَعتُ مِن قلُوبِهِم طَريقاً يَنظُرونَ بِهِ إلَيَّ، يَزدادونَ في كُلِّ يَومٍ شَوقاً.[١٥٨٧]
١٣٨١. الإمام عليٌّ عليه السلام: قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: يَزورُ أهلُ الجَنَّةِ الرَّبَّ تَبارَكَ وتَعالى في كُلِّ يَومِ جُمُعَةٍ، وذَكَرَ ما يُعطَونَ، قالَ: ثُمَّ يَقولُ اللَّهُ تَعالى: اكشِفُوا الحُجُبَ.
فَيَكشِفوا حِجاباً ثُمَّ حِجاباً حَتّى يَتَجَلّى لَهُم تَبارَكَ وتَعالى عَن وَجهِهِ فَكَأَنَّهُم لَم يَرَوا نِعمَةً قَبلَ ذلِكَ، وهُوَ قَوله تَعالى: «وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ».[١٥٨٨]
١٣٨٢. المحجّة البيضاء: في أخبارِ داودَ:... قُل لِعِبادِيَ المُتَوَجِّهينَ إلَيَّ بَمَحَبَّتي: ما ضَرَّكُم إذَا احتَجَبتُم عَن خَلقي؛ إذ رَفَعتُ الحِجابَ فيما بَيني وبَينَكُم حَتّى
[١٥٨٦]. حلية الأولياء: ١٠/ ٨٢.
[١٥٨٧]. المحجّة البيضاء: ٨/ ٥٩.
[١٥٨٨]. كنز العمّال: ٢/ ٥٠٩/ ٤٦١٤ نقلًا عن أبي القاسم اللالكائي.