المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٩ - ٢/ ٢ مَعرِفَةُ اللَّهِ
الوَلَهِ إلَيهِ، ولَم تُجاوِز رَغَباتُهُم ما عِندَهُ إلى ما عِندَ غَيرِهِ، قَد ذاقوا حَلاوَةَ مَعرِفَتِهِ، وشَرِبوا بِالكَأسِ الرَّوِيَّةِ مِن مَحَبَّتِهِ.[١٠٤٧]
٩٥٨. عنه عليه السلام: الشَّوقُ خُلصانُ العارِفينَ.[١٠٤٨]
٩٥٩. عنه عليه السلام: الشَّوقُ شيمَةُ الموقِنينَ.[١٠٤٩]
٩٦٠. عنه عليه السلام- في دُعائِهِ-: يا غايَةَ آمالِ العارِفينَ، يا غِياثَ المُستَغيثينَ، يا حَبيبَ قُلوبِ الصّادِقينَ.[١٠٥٠]
٩٦١. عنه عليه السلام: سَهَرُ العُيونِ بِذِكرِ اللَّهِ خُلصانُ العارِفينَ، وحُلوانُ المُقَرَّبينَ.[١٠٥١]
٩٦٢. بحار الأنوار عن نوف البكاليّ: رَأَيتُ أميرَ المُؤمِنينَ صَلَواتُاللَّهِ عَلَيهِ مُوَلِّياً مُبادِراً، فَقُلتُ: أينَ تُريدُ يا مَولايَ؟
فَقالَ: دَعني يا نَوفُ، إنَّ آمالي تُقَدِّمُني فِي المَحبوبِ.
فَقُلتُ: يا مَولايَ، وما آمالُكَ؟
قالَ: قَد عَلِمَهَا المَأمولُ، وَاستَغنَيتُ عَن تَبيينِها لِغَيرِهِ، وكَفى بِالعَبدِ أدَباً أن لا يُشرِكَ في نِعَمِهِ وأرَبِهِ غَيرَ رَبِّهِ.
فَقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنّي خائِفٌ عَلى نَفسي مِنَ الشَّرَهِ وَالتَّطَلُّعِ إلى طَمَعٍ مِن أطماعِ الدُّنيا.
فَقالَ لي: وأينَ أنتَ عَن عِصمَةِ الخائِفينَ وكَهفِ العارِفينَ؟!
فَقُلتُ: دُلَّني عَلَيهِ؟
قالَ: اللَّهُ العَلِيُّ العَظيمُ، تَصِلُ أمَلَكَ بِحُسنِ تَفَضُّلِهِ، وتُقبِلُ عَلَيهِ بِهَمِّكَ، وأعرِض عَنِ النّازِلَةِ في قَلبِكَ، فَإِن أجَّلَكَ بِها فَأَنَا الضّامِنُ مِن مَورِدِها، وَانقَطِع إلَى اللَّهِ سُبحانَهُ فَإِنَّهُ يَقولُ:
[١٠٤٧]. نهج البلاغة: الخطبة ٩١، بحار الأنوار: ٥٧/ ١٠٩/ ٩٠ و ج ٧٧/ ٣٢٠/ ١٧.
[١٠٤٨]. غرر الحكم: ٨٥٥.
[١٠٤٩]. غرر الحكم: ٦٦٣.
[١٠٥٠]. مصباح المتهجّد: ٨٤٧، إقبال الأعمال: ٣/ ٣٣٥ كلاهما عن كميلبن زياد النخعي، البلد الأمين: ١٩٠.
[١٠٥١]. غرر الحكم: ٥٦١٢.