المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤١ - ٧/ ٣ خَيرُ الدُّنيا وَالآخِرَة
إلَيَّ مِمّا سِواكَ، و أن تَجعَلَ حُبّي إيّاكَ قائِداً إلى رِضوانِكَ، وشَوقي إلَيكَ ذائِداً عَن عِصيانِكَ، وَامنُن بِالنَّظَرِ إلَيكَ عَلَيَّ، وَانظُر بِعَينِ الوُدِّ وَالعَطفِ إلَيَّ، ولا تَصرِف عَنّي وَجهَكَ، وَاجعَلني مِن أهلِ الإِسعادِ وَالحُظوَةِ عِندَكَ، يا مُجيبُ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[١٥٩١]
١٣٨٥. الإمام الصادق عليه السلام: إنَّما اولُو الأَلبابِ الَّذينَ عَمِلوا بِالفِكرَةِ حَتّى وَرِثوا مِنهُ حُبَّ اللَّهِ؛ فَإِنَّ حُبَّ اللَّهِ إذا وَرِثَهُ القَلبُ استَضاءَ، وأسرَعَ إلَيهِ اللُّطفُ، فَإِذا نَزَلَ مَنزِلَةَ اللُّطفِ صارَ مِن أهلِ الفَوائِدِ؛ تَكَلَّمَ بِالحِكمَةِ، فَإِذا تَكَلَّمَ بِالحِكمَةِ صارَ صاحِبَ فِطنَةٍ، فَإِذا نَزَلَ مَنزِلَةَ الفِطنَةِ عَمِلَ بِها فِي القُدرَةِ، فَإِذا عَمِلَ بِها فِي القُدرَةِ عَرَفَ الأَطباقَ السَّبعَةَ، فَإِذا بَلَغَ إلى هذِهِ المَنزِلَةِ صارَ يَتَقَلَّبُ فِكرُهُ بِلُطفٍ وحِكمَةٍ وبَيانٍ، فَإِذا بَلَغَ هذِهِ المَنزِلَةَ جَعَلَ شَهوَتَهُ ومَحَبَّته[١٥٩٢] في خالِقِهِ، فَإِذا فَعَلَ ذلِكَ نَزَلَ المَنزِلَةَ الكُبرى؛ فَعايَنَ رَبَّهُ في قَلبِهِ، ووَرِثَ الحِكمَةَ بِغَيرِ ما وَرِثَهُ الحُكَماءُ، ووَرِثَ العِلمَ بِغَيرِ ما وَرِثَهُ العُلَماءُ، ووَرِثَ الصِّدقَ بِغَيرِ ما وَرِثَهُ الصِّدّيقونَ.[١٥٩٣]
٧/ ٣: خَيرُ الدُّنيا وَالآخِرَة
الكتاب
«مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ».[١٥٩٤]
[١٥٩١]. بحار الأنوار: ٩٤/ ١٤٨.
[١٥٩٢]. في المصدر مَحَبَّة والصحيح ما أثبتناه.
[١٥٩٣]. مختصر بصائر الدرجات: ١٢٢، كفاية الأثر: ٢٥٧ نحوه وليس فيه« فإذا بلغ إلى هذه المنزلة صار يتقلّب فكره بلطف وحكمة وبيان» وكلاهما عن يونس بن ظبيان، بحار الأنوار: ٧٠/ ٢٥/ ٢٦.
[١٥٩٤]. النساء: ١٣٤.