المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٠ - ٤/ ١ أخطَرُ المَوانِعِ
١١٧٤. عيسى عليه السلام: بِحَقٍّ أقولُ لَكُم: إنَّ العَبدَ لا يَقدِرُ عَلى أن يَخدِمَ رَبَّينِ، ولا مَحالَةَ أنَّهُ يُؤثِرُ أحَدَهُما عَلَى الآخَرِ وإن جَهَدَ، كَذلِكَ لا يَجتَمِعُ لَكُم حُبُّ اللَّهِ وحُبُّ الدُّنيا.[١٣٥٢]
١١٧٥. مسكّن الفؤاد: في أخبارِ داودَ عليه السلام: ما لِأَولِيائي وَالهَمِّ بِالدُّنيا؟! إنَّ الهَمَّ يُذهِبُ حَلاوَةَ مُناجاتي في قُلوبِهِم. يا داودُ، إنَّ مَحَبَّتي مِن أولِيائي أن يَكونوا روحانِيِّينَ لا يَغتَمّونَ.[١٣٥٣]
١١٧٦. حلية الأولياء عن أبي سليمان: أوحَى اللَّهُ تَعالى إلى داودَ عليه السلام: إنّي إنَّما خَلَقتُ الشَّهَواتِ لِضُعَفاءِ خَلقي، فَإِيّاكَ أن تُعَلِّقَ قَلبَكَ مِنها بِشَيءٍ فَأَيسَرُ ما اعاقِبُكَ بِهِ أن أنسَخَ حَلاوَةَ حُبّي مِن قَلبِكَ.[١٣٥٤]
١١٧٧. المحجّة البيضاء: في أخبارِ داودَ أنَّ اللَّهَ تَعالى أوحى إلَيه: يا داودُ، إنَّكَ تَزعَمُ أنَّكَ تُحِبُّني! فَأَخرِج حُبَّ الدُّنيا عَن قَلبِكَ؛ فَإِنَّ حُبّي وحُبَّها لا يَجتَمِعانِ في قَلبٍ. يا داودُ، خالِص مَحَبَّتي مُخالَصَةً، وخالِط أهلَ الدُّنيا مُخالَطَةً، ودينَكَ فَقَلِّدنيهِ، ولا تُقَلِّد دينَكَ الرِّجالَ؛ أمّا مَا استَبانَ لَكَ مِمّا يُوافِقُ مَحَبَّتي فَتَمَسَّك بِهِ، وأمّا ما أشكَلَ عَلَيكَ فَقَلِّدنيهِ، حَقّاً عَلَيَّ أن أتَوَلّى سِياسَتَكَ وتَقويمَكَ، وأكونَ قائِدَكَ ودَليلَكَ؛ اعطيكَ مِن غَيرِ أن تَسأَلَني، واعينُكَ عَلَى الشَّدائِدِ؛ فَإِنّي قَد آلَيتُ عَلى نَفسي ألّا اثيبَ إلّاعَبداً هَرَبَ عَن طَلِبَتِهِ وإرادَتِهِ وألقى نَفسَهُ بَينَ يَدَيَّ؛ فَإِنَّهُ لا غِنىً بِهِ عَنّي. فَإذا كُنتَ كَذلِكَ نَزَعتُ الوَحشَةَ وَالذِّلَّةَ عَنكَ، وأسكَنتُ الانسَ وَالحَلاوَةَ قَلبَكَ.[١٣٥٥]
[١٣٥٢]. تحف العقول: ٥٠٣، بحار الأنوار: ١٤/ ٣٠٧/ ١٧.
[١٣٥٣]. مسكّن الفؤاد: ٨٠، بحار الأنوار: ٨٢/ ١٤٣/ ٢٦.
[١٣٥٤]. حلية الأولياء: ١٠/ ٢٠.
[١٣٥٥]. المحجّة البيضاء: ٨/ ٦١.